Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 194

  1. كتاب الوقف
  2. فصل موقف الرماة في وقف حماة

فِي الْأَوْلَادِ الْمُسَمَّيْنَ مُرَتَّبًا عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَبَكْرٍ وَأَوْلَى بِالِاتِّحَادِ؛ لِأَنَّ جِهَةَ الْوَلَدِيَّةِ مَقْصُودَةٌ دَالَّةٌ عَلَى اعْتِبَارِ الْجِهَةِ أَكْثَرُ مِنْ زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَبَكْرٍ أَمَّا الْأَوْلَادُ الَّذِينَ لَمْ يُسَمَّوْا فَهُوَ وَقْفٌ وَاحِدٌ وَهَذَا كُلُّهُ بِلَا خِلَافٍ.

وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْوَقْفِ الْأَصْلِيِّ، وَصُدُورُهُ عَلَى الْبَطْنِ الْأَوَّلِ، وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْوَاقِفَ يَقِفُ عَلَى شَخْصَيْنِ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمَا عَلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ.

وَقَدْ يَقِفُ عَلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ عَلَى شَخْصَيْنِ فَهَلْ نَقُولُ إنَّ الْوَقْفَ يَكُونُ مُتَعَدِّدًا ثُمَّ مُتَّحِدًا فِي الْأَوَّلِ أَوْ مُتَّحِدًا ثُمَّ مُتَعَدِّدًا فِي الثَّانِيَةِ يُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ بِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ بِاعْتِبَارِ مَا يَجْعَلُهُ الْوَاقِفُ فِي جَمِيعِ الْبُطُونِ فَيَرْجِعُ إلَيْهِ وَيَعْتَبِرُ مَا قَالَهُ فِي كُلِّ بَطْنٍ فَيَعْمَلُ بِحَسَبِهِ فَيُحْتَمَلُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ عِنْدِي أَنْ يُبْنَى عَلَى شَيْءٍ سَنَذْكُرُهُ وَهُوَ أَنَّ الْوَقْفَ عَلَى الْبَطْنِ الثَّانِي هَلْ هُوَ مُتَعَلِّقٌ وَاحْتُمِلَ التَّعْلِيقُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِلْأَوَّلِ أَوْ مُنَجَّزٌ وَإِنَّمَا التَّعْلِيقُ لِلِاسْتِحْقَاقِ، وَلَهُ احْتِمَالَانِ مَأْخُوذَانِ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ أَصَحُّهُمَا الثَّانِي.

وَفِي ظَنِّي أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا حَامِدٍ الْإسْفَرايِينِيّ صَرَّحَ بِهِ فَعَلَى الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ قَدْ يَكُونُ الْوَقْفُ مُتَّحِدًا ثُمَّ يَتَعَدَّدُ أَوْ عَكْسَهُ، وَعَلَى الثَّانِي وَهُوَ الْأَصَحُّ لَا يُعْتَبَرُ إلَّا أَصْلُ الْوَقْفِ فَنَحْكُمُ بِمَا اقْتَضَاهُ مِنْ تَعَدُّدٍ أَوْ اتِّحَادٍ، فَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فَالتَّعَدُّدُ الَّذِي حَصَلَ بَعْدَهُ بِحُكْمِ الشَّرْطِ فِي الْوَقْفِ الْوَاحِدِ لَا بِحُكْمٍ مُبْتَدَأً، وَإِنْ كَانَ مُتَعَدِّدًا فَمَصِيرُهُ إلَى وَاحِدٍ وَلَا مَانِعَ مِنْ جَرَيَانِ حُكْمِ التَّعَدُّدِ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ اتَّحَدَ الْوَاقِفُ وَالْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ وَتَعَدَّدَتْ الصِّيغَةُ فَإِنَّهُ يَتَعَدَّدُ الْوَقْفُ وَيَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ التَّعَدُّدِ.

وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَحِقُّ وَاحِدًا، وَلَمْ يُفَرِّقْ أَصْحَابُنَا فِي الْبَطْنَيْنِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا مُنَاسَبَةٌ أَوْ لَا، وَفِي كَلَامِ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ تَعْلِيلٌ يُؤْخَذُ مِنْهُ التَّفْرِقَةُ فَإِنَّ تَرْتِيبَ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ يَقْتَضِي نِسْبَةَ الْمِيرَاثِ.

وَقَدْ يَحْصُلُ التَّرْتِيبُ بَيْنَ الشَّخْصِ وَوَلَدِهِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ فَفِي الْوَقْفِ عَلَى الْأَوْلَادِ ثُمَّ أَوْلَادِهِمْ إشْعَارٌ بِاعْتِبَارِ الْمِيرَاثِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُ هَذَا الْمَالِكِيِّ فَنَاسَبَ لَوْ قِيلَ بِأَنَّهُ إذَا مَاتَ وَاحِدٌ مِنْ الْأَوْلَادِ يَنْتَقِلُ نَصِيبُهُ إلَى وَلَدِهِ عَلَى أَنِّي لَمْ أَعْلَمْ مَنْ قَالَ بِذَلِكَ، هَذَا يَأْتِي مِثْلُهُ فِي الْوَقْفِ عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو ثُمَّ أَوْلَادِهِمَا.

وَلَا يَأْتِي مِثْلُهُ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْأَوْلَادِ ثُمَّ الْفُقَرَاءِ وَلَا فِي الْوَقْفِ عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو ثُمَّ الْفُقَرَاءِ، وَلَا يُشْبِهُ الْمِيرَاثَ أَصْلًا فَلَا وَجْهَ لِلصَّرْفِ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 194 (SanadKitab #11498, hlm. urut 708)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.