Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 263

  1. كتاب الوصايا
  2. فصل أوصت إلى فلان أن يحتاط على تركتها

لِلْقَاضِي أَنْ يَشْتَرِيَ ضَيْعَةً فِي مَوْضِعٍ آخَرَ.

قَالَ أَبُو نَصْرٍ ﵀: لَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَصْرِفَ ذَلِكَ إلَى مَئُونَةِ الْمَسَاجِدِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الضَّيْعَةَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ يَشْتَرِي ضَيْعَةً فِي أَقْرَبِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي سَمَّى وَيَجْعَلُهَا وَقْفًا عَلَى مَا سَمَّى. انْتَهَى كَلَامُ الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ.

وَأَنَا أَخْتَارُ مَا قَالَهُ أَبُو نَصْرٍ مِنْ كَوْنِهِ يَشْتَرِي ضَيْعَةً فِي أَقْرَبِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي سَمَّى إذَا نَصَّ عَلَى الْمَوْضِعِ، وَقَوَاعِدُ الشَّافِعِيَّةِ تَقْتَضِيه وَلَا تَأْبَاهُ. انْتَهَى.

[فَصْلٌ أَوْصَتْ إلَى فُلَانٍ أَنْ يَحْتَاطَ عَلَى تَرِكَتِهَا]

يَقَعُ كَثِيرًا فِي الْوَصَايَا: أَوْصَتْ امْرَأَةٌ إلَى فُلَانٍ أَنْ يَحْتَاطَ عَلَى تَرِكَتِهَا فَيَبْدَأُ بِمَؤُونَةِ تَجْهِيزِهَا وَيَقْضِي دَيْنَهَا وَيُنَفِّذُ وَصَايَاهَا وَقِسْمَةَ تَرِكَتِهَا بَيْنَ مُسْتَحِقِّيهَا وَتَوَقَّفَتْ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ أَمَّا الْوَصِيَّةُ بِالتَّجْهِيزِ وَقَضَاءِ الدَّيْنِ وَتَنْفِيذِ الْوَصَايَا فَصَحِيحَةٌ بِلَا إشْكَالٍ، وَهَذَا عَامٌّ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ الَّذِي لَهُ أَبٌ وَغَيْرُهُ، وَأَمَّا كَوْنُ الْوَصِيِّ يَحْتَاطُ عَلَى تَرِكَتِهَا فَإِنْ أُرِيدَ بِهَا ضَبْطُهَا فَصَحِيحٌ وَإِنْ أُرِيدَ بِهَا وَضْعُ يَدِهِ عَلَيْهَا فَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الْوَرَثَةَ إنْ كَانُوا رُشَدَاءَ فَقَدْ انْتَقَلَتْ التَّرِكَةُ إلَيْهِمْ بِالْمَوْتِ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ وَلَيْسَ لِلْوَصِيِّ الِانْفِرَادُ بِالْيَدِ عَلَى مِلْكِهِمْ وَلَا وَضَعُ يَدِهِ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا بِغَيْرِ إذْنِهِمْ.

وَإِنْ كَانُوا مَحْجُورًا عَلَيْهِمْ فَالنَّظَرُ لِوَلِيِّهِمْ وَحَالِ هَذَا الْوَصِيِّ مَعَ وَلِيِّهِمْ كَحَالِهِ مَعَ الرُّشَدَاءِ.

وَأَمَّا الْقِسْمَةُ فَإِنْ أُرِيدَ بِهَا تَمَيُّزُ النَّصِيبِ وَفَصْلِ الْأَمْرِ بِالْقَوْلِ فَقَرِيبٌ إذَا حَصَلَ بِشُرُوطِهِ وَإِنْ أُرِيدَ وَضْعُ الْيَدِ يَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَصِحَّ لِمَا قُلْنَاهُ، وَقَدْ قَالَ الْأَصْحَابُ فِيمَا إذَا نُصِّبَ وَصِيًّا لِقَضَاءِ الدَّيْنِ وَالْوَصَايَا: إنَّ الْوَصِيَّ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ إلْزَامِ الْوَرَثَةِ تَسْلِيمَ التَّرِكَةِ لِتُبَاعَ فِي الدَّيْنِ بَلْ لَهُمْ إمْسَاكُهَا وَقَضَاءُ الدَّيْنِ مِنْ مَالِهِمْ فَلَوْ امْتَنَعُوا مِنْ التَّسْلِيمِ وَالْقَضَاءِ مِنْ عِنْدِهِمْ أَلْزَمَهُمْ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ، هَذَا إذَا أَطْلَقَ الْوَصِيَّةَ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ وَالْوَصَايَا.

فَإِنْ قَالَ وَدَفَعَ هَذَا الْعَبْدَ إلَيْهِ عِوَضًا عَنْ دَيْنِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ لِلْوَرَثَةِ إمْسَاكُهُ؛ لِأَنَّ فِي أَعْيَانِ الْأَمْوَالِ أَعْرَاضًا.

وَلَوْ قَالَ بَعْدَ وَاقْضِ الدَّيْنَ مِنْ ثَمَنِهِ فَيَجُوزُ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُمْ الْإِمْسَاكُ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ أَطْيَبَ، وَقَالَ الْأَصْحَابُ أَيْضًا فِيمَا إذَا نَصَّبَ الْأَبُ وَصِيًّا فِي حَيَاةِ الْجَدِّ إنْ كَانَ فِي أَمْرِ الْأَطْفَالِ لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ كَانَ فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 263 (SanadKitab #11498, hlm. urut 777)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.