Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 264

  1. كتاب الوصايا
  2. فصل أوصت إلى فلان أن يحتاط على تركتها

وَالْوَصَايَا صَحَّ وَيَكُونُ حِينَئِذٍ الْوَصِيُّ أَوْلَى مِنْ الْجَدِّ فِي ذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يُنَصِّبْ وَصِيًّا فَأَبُوهُ أَوْلَى بِقَضَاءِ الدَّيْنِ وَأَبُو الْأَطْفَالِ وَالْحَاكِمُ أَوْلَى بِتَنْفِيذِ الْوَصَايَا، كَذَا نَقَلَهُ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ، وَاقْتَصَرَ الرَّافِعِيُّ عَلَى حِكَايَتِهِ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْأَطْفَالِ لِلْجَدِّ بِالشَّرْعِ وَفِي الْوَصَايَا لِلْحَاكِمِ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَمْ يُعِنْ وَصِيًّا فَالْأَمْرُ لِلشَّرْعِ وَنَائِبُهُ الْحَاكِمُ.

وَأَمَّا الدُّيُونُ فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ كَذَلِكَ فَيُفَوِّضُهَا إلَى الْجَدِّ وَلَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهَا مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ وَمِنْ جِهَةِ الْمَيِّتِ فِيهِ نَظَرٌ.

وَقَدْ خَطَرَ لِي فِي تَوْجِيهِهِ أَنَّ قَضَاءَ الدَّيْنِ حَقٌّ لِنَفْسِ الْمَيِّتِ لِتَبْرِئَةِ ذِمَّتِهِ.

وَقَدْ تَعَذَّرَ نَظْرُهُ فِيهِ بِمَوْتِهِ وَأَبُوهُ وَلِيُّهُ فَيَقُومُ مَقَامَهُ فِيهِ وَالْوَصَايَا خَرَجَ عَنْهَا لِلَّهِ تَعَالَى وَلَمْ يُعَيِّنْ لَهَا مَنْ يَتَوَلَّاهَا فَيَتَوَلَّاهَا نَائِبُ الشَّرْعِ.

وَقَدْ قَرَأْت عَلَى شَيْخِنَا ابْنِ الرِّفْعَةِ فِي جَوَابِ فُتْيَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ مِنْ الشَّامِ، وَمِنْ جُمْلَةِ أَسْئِلَتِهَا: هَلْ لِلْوَصِيِّ الْمَذْكُورِ إذَا ثَبَتَتْ الدُّيُونُ الْمَذْكُورَةُ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِطَرِيقِهَا الشَّرْعِيِّ أَنْ يَبِيعَ التَّرِكَةَ مُسْتَقِلًّا بِنَفْسِهِ أَوْ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ لِوَفَاءِ الدُّيُونِ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَرَثَةِ أَوْ امْتِنَاعِهِمْ مِنْ وَفَاءِ الدَّيْنِ، وَالْحَالَةُ هَذِهِ أَوْ لَا يَبِيعُهَا إلَّا إنْ امْتَنَعَتْ الْوَرَثَةُ مِنْ قَضَاءِ الدَّيْنِ بِطَرِيقَةٍ أَوْ بِإِذْنِهِمْ لَهُ فِي الْبَيْعِ إذْ هُمْ مُلَّاكُهَا.

فَقَالَ فِي الْجَوَابِ: وَلَيْسَ لِلْوَصِيِّ وَالْحَالَةُ هَذِهِ كَمَا فَرَضْت فِي الِاسْتِفْتَاءِ بَيْعَ التَّرِكَةِ إذَا كَانَتْ عَقَارًا أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ الْعُرُوضِ الَّتِي يُمْتَنَعُ مِنْ اقْتِنَائِهَا قَبْلَ مُرَاجَعَةِ الْوَارِثِ وَتَخْيِيرِهِ فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ إنْ كَانَ قَدْرَ قِيمَةِ التَّرِكَةِ أَوْ دُونَهَا أَوْ يَدُلُّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذِكْرِهِ إنْ زَادَتْ الدُّيُونُ عَلَى قِيمَةِ التَّرِكَةِ وَالْإِعْرَاضِ عَنْ إمْسَاكِهِ التَّرِكَةَ لِنَفْسِهِ، أَمَّا مَا عَدَّا ذَلِكَ مِنْ الْعُرُوضِ فَكَلَامُ بَعْضِ الْأَصْحَابِ يَقْتَضِي جَوَازَ بَيْعِ ذَلِكَ لِلْوَصِيِّ وَالْحَالَةُ كَمَا فُرِضَتْ فِي الِاسْتِفْتَاءِ قَبْلَ مُرَاجَعَةِ الْوَارِثِ وَتَخْيِيرِهِ وَمُرَاجَعَةِ الْحَاكِمِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُحْتَفَلُ بِهِ لِكَثْرَةِ أَمْثَالِهِ وَتَيَسُّرِ وُجُودِهِ.

وَالْأَشْبَهُ عِنْدِي أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي ذَلِكَ مِنْ مُرَاجَعَةِ الْوَارِثِ وَتَخْيِيرِهِ فِي كُلِّ التَّرِكَةِ مَا كَانَتْ؛ لِأَنَّهَا أَعْيَانُ أَمْوَالِهِ لَكِنْ عِنْدَ تَيَسُّرِ ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ نَابَ الْحَاكِمُ فِي الْإِذْنِ عَنْهُ.

وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الِاحْتِمَالِ أَنَّ صَاحِبَ الْبَحْرِ حَكَى فِيمَا لَوْ بَاعَ الْوَصِيُّ فِي وَفَاءِ الدَّيْنِ مَتَاعَ الْبَيْتِ يَشْمَلُ مَا يُحْتَفَلُ بِهِ وَمَا لَا يُحْتَفَلُ بِهِ وَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ أَنَّ بَيْعَهُ مَوْقُوفٌ فَإِنْ بَدَّلَ الْوَارِثُ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 264 (SanadKitab #11498, hlm. urut 778)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.