Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 297

  1. كتاب الطلاق

مُعَارَضٌ بِحُرْمَةِ الْأَبْضَاعِ وَتَوَقُّفِي عَنْهُ لَيْسَ حُكْمًا بِشَيْءٍ فَهُوَ أَسْهَلُ مِنْ الْإِقْدَامِ عَلَى حُكْمٍ بِمَا لَا أَرَاهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ لِنَبِيِّهِ ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ [النساء: ١٠٥] هَذَا مَا عِنْدِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

كَتَبَ عَلِيٌّ السُّبْكِيُّ فِي ثَالِثَ عَشْرَيْ الْقَعْدَةِ سَنَة ٥٢ وَسَبْعِمِائَةِ. .

[مَسْأَلَةٌ أُكْرِهْت عَلَى سُؤَالِهَا الطَّلَاقَ بِعِوَضٍ فَطَلَّقَهَا]

(مَسْأَلَةٌ) إذَا أُكْرِهْت عَلَى سُؤَالِهَا الطَّلَاقَ بِعِوَضٍ فَطَلَّقَهَا عَلَى الْعِوَضِ مُخْتَارًا وَهِيَ مُكْرَهَةٌ هَلْ يَقَعُ رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا أَوْ لَا وَالْوَاقِعُ أَنَّهُ أَشْهَدَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهَا بِالْخُلْعِ، ثُمَّ ادَّعَتْ الْإِكْرَاهَ وَلَمْ تُقِمْ بَيِّنَةً لَكِنْ ظَهَرَتْ مَخَائِلُ تَقْتَضِيهِ وَهُوَ أَنَّهُ أَحْضَرَ إلَيْهَا جَنَادِرَةَ الْوَالِي وَقَالَ الشُّهُودُ إنَّهُمْ مَعَهَا عَلَى الْإِكْرَاهِ وَقَبِلْت قَوْلَهَا وَجَعَلْت الطَّلَاقَ بَائِنًا؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ مُكَذِّبٌ لَهَا فِي الْإِكْرَاهِ وَلَمْ أُكَذِّبْهَا بِحَالٍ لِقَبُولِ قَوْلِهَا فِي الْإِكْرَاهِ وَهَذَا كُلُّهُ مَنْقُولٌ، ثُمَّ إنَّهُ أَرَادَ رَجْعَتَهَا فَأَشَرْت عَلَيْهِ أَنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ احْتِيَاطًا، يُرَاجِعُ وَيُجَدِّدُ الْعَقْدَ فَتَحِلُّ لَهُ بِيَقِينٍ إمَّا؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَمْ يَقَعْ وَإِمَّا؛ لِأَنَّهُ يَقَعُ رَجْعِيًّا وَارْتَجَعَهَا وَإِمَّا؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ بَائِنًا وَجَدَّدَ نِكَاحَهَا.

[مَسْأَلَةٌ الْخُلْعُ إذَا جَرَى بِلَفْظِ الْخُلْعِ مَعَ ذِكْرِ الْعِوَضِ]

(مَسْأَلَةٌ) الْخُلْعُ إذَا جَرَى بِلَفْظِ الْخُلْعِ مَعَ ذِكْرِ الْعِوَضِ وَلَمْ يَنْوِ بِهِ شَيْئًا، نَصَّ فِي الْإِمْلَاءِ أَنَّهُ طَلَاقٌ وَرَجَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْمُحَرَّرِ وَاخْتَارَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَنَصَّ فِي الْقَدِيمِ أَنَّهُ فَسْخٌ، وَالثَّالِثُ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ كِنَايَةٌ فِي الطَّلَاقِ وَلَمْ يَنْوِهِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَهُوَ الْمُخْتَارُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى صَرَاحَتِهِ لَا فِي الطَّلَاقِ وَلَا فِي الْفَسْخِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَكَرَّرْ فِي الْقُرْآنِ، وَقَوْلُهُمْ تَكَرَّرَ عَلَى أَلْسِنَةِ الشَّرْعِ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّهُمْ مُخْتَلِفُونَ هَلْ هُوَ فَسْخٌ أَوْ طَلَاقٌ لِإِشْعَارِهِ بِهِ وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْأُمِّ وَحَدِيثُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ لَيْسَ فِيهِ لَفْظُ الْخُلْعِ بَلْ قَالَ «خُذْ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً» انْتَهَى.

قَالَ وَلَدُهُ قَاضِي الْقُضَاةِ الْخَطِيبُ تَاجُ الدِّينِ سَلَّمَهُ اللَّهُ: مَا اخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْإِمَامُ مِنْ أَنَّ الْخُلْعَ لَيْسَ بِشَيْءٍ مَذْهَبٌ لِنَفْسِهِ وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِأَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَإِنْ كَانَ قَوْلًا شَاذًّا فَلَا يُقَلِّدُهُ فِيهِ مَنْ يُرِيدُ تَقْلِيدَ الشَّافِعِيِّ فَلْيُعْلَمْ ذَلِكَ، ثُمَّ إنَّهُ بَعْدَ هَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ وَشَرْحُ الْمِنْهَاجِ مُتَأَخِّرٌ عَنْ ذِكْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَلَعَلَّهُ رَجَعَ عَنْهُ انْتَهَى - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ -.

[كِتَابُ الطَّلَاقِ]

(كِتَابُ الطَّلَاقِ) (مَسْأَلَةٌ) قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ﵁: إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ. إنْ طَلَّقْتُك

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 297 (SanadKitab #11498, hlm. urut 811)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.