Lewati ke konten

Kitab: Fatawa as-Subki · Pengarang: تقي الدين السبكي

Baca Juz 2, halaman 298

  1. كتاب الطلاق

فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ وَقَعَ عَلَيْهَا الطَّلْقَةُ الْمُنَجَّزَةُ وَطَلْقَتَانِ قَبْلَهَا مِنْ الْمُعَلَّقِ.

وَهَذَا اخْتِيَارُ بَعْضِ الْأَصْحَابِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ؛ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ صَادِرٌ مِنْ أَهْلِهِ فِي مَحَلِّهِ فَوَجَبَ إعْمَالُهُ إلَّا فِي الْقَدْرِ الْمُسْتَحِيلِ وَهُوَ وُقُوعُ ثَلَاثٍ قَبْلَ طَلْقَةٍ أُخْرَى فَيَبْطُلُ مِنْهُ مَا اقْتَضَى الْمُحَالَ لِعَدَمِ إمْكَانِ تَصْحِيحِهِ شَرْعًا وَيَصِحُّ فِيمَا عَدَاهُ عَمَلًا بِالْمُقْتَضَى لِلصِّحَّةِ السَّالِمِ عَنْ الْمُعَارِضِ، وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ هَلْ نَقُولُ: إنَّ الطَّلْقَتَيْنِ مِنْ الْمُعَلَّقِ يَقَعَانِ قَبْلَ الْمُنْجَزِ بِأَدْنَى زَمَانٍ أَوْ يَتَبَيَّنُ وُقُوعُهُمَا عَقِيبَ التَّعْلِيقِ كَمَا فِي قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ مَوْتِي، لَمْ أَرَ لِلْأَصْحَابِ تَصْرِيحًا فِي ذَلِكَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ وَجْهَانِ نَنْظُرُ فِي أَحَدِهِمَا إلَى مَوْضُوعِ اللَّفْظِ كَمَا فِي قَوْلِهِ قَبْلَ مَوْتِي وَفِي الْآخَرِ إلَى الْمُتَبَادَرِ إلَى الْفَهْمِ وَهُوَ الزَّمَانُ الْمُسْتَعْقَبُ بِالتَّنْجِيزِ وَلَعَلَّ سَبَبَهُ التَّرْتِيبُ الْمُسْتَفَادُ مِنْ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ فَلَا يُصْرَفُ بِلَفْظِ الْقَبْلِيَّةِ إلَّا إلَى أَقْرَبِ مَا يُمْكِنُ.

وَإِذَا قِيلَ: بِالْإِسْنَادِ إلَى عَقِيبِ التَّعْلِيقِ فَقَدْ تَكُونُ الْعِدَّةُ انْقَضَتْ بَيْنَهُمَا فَيُؤَدِّي الْقَوْلُ بِإِيقَاعِهِمَا فِي ذَلِكَ إلَى الدَّوْرِ فَيَعْدِلُ إلَى زَمَانٍ بَعْدَهُ لِيَسْلَمَ مِنْ الدَّوْرِ. وَإِنَّمَا يُسْنَدُ بَابُ الطَّلَاقِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْحَدَّادِ إذَا قِيلَ: بِإِسْنَادِ الْوُقُوعِ إلَى عَقِبِ التَّعْلِيقِ أَمَّا إذَا لَمْ يَقُلْ بِهِ بَلْ قَبْلَهُ بِأَدْنَى زَمَانٍ قَدْ يَنْسَدُّ بَابُ الطَّلَاقِ وَيَكُونُ لَهُ طَرِيقٌ آخَرُ إلَى وُقُوعِ الطَّلَاقِ كَمَا سَنُبَيِّنُهُ فِي هَذَا الْمُصَنَّفِ أَوْ فِي غَيْرِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ.

(وَالْوَجْهُ الثَّانِي) فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ عَلَيْهَا طَلَاقٌ أَصْلًا وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَحُذَّاقِ الْمُحَقِّقِينَ مِنْهُمْ ابْنُ الْحَدَّادِ؛ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ صَحِيحٌ لِصُدُورِهِ مِنْ أَهْلِهِ فِي مَحَلِّهِ وَالْوُقُوعُ يَسْتَلْزِمُ الدَّوْرَ الْمُحَالَ فَلَا يَقَعُ وَجَوَابُهُ يَمْنَعُ صِحَّةَ التَّعْلِيقِ جَمِيعِهِ، سَنَدُ هَذَا الْمَنْعِ أَنَّ صِحَّةَ جَمِيعِهِ تَقْتَضِي لُزُومَ ثَلَاثِ طَلْقَاتٍ لِطَلْقَةٍ بَعْدَهَا وَأَنَّهُ مُحَالٌ.

أَمَّا اقْتِضَاؤُهُ لُزُومَ ذَلِكَ فَهُوَ مَدْلُولُ الشَّرْطِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا تَقْتَضِي لُزُومَ تَالِيهَا لِمُقَدَّمِهَا، وَالشَّرْطِيَّاتُ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا اتِّفَاقِيًّا فَهَاهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ الصَّحِيحَ شَرْعًا هُوَ الَّذِي يَقْتَضِي شَرْطُهُ جَزَاءَهُ وَلِجَعْلِ الْجَزَاءَ فِيهِ مُسْتَحَقًّا بِالشَّرْطِ وَهَذَا مَعْنَى صِحَّةِ التَّعْلِيقِ. وَيَتَوَقَّفُ أَيْضًا الْجَزَاءُ فِيهِ عَلَى الشَّرْطِ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ أَعْنِي مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ جَعَلَهُ مُعَلَّقًا عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ يُوجَدُ بِشَرْطٍ آخَرَ فَقَدْ تَبَيَّنَّ أَنَّ اللُّزُومَ حَاصِلٌ بَيْنَ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 298 (SanadKitab #11498, hlm. urut 812)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.