ما يَقومُ اللَيْلَ إلَّا … مَنْ لَهُ عَزْمٌ وَجِدُّ
لَيْسَ شَيْءٌ كَصَلاةِ الْـ … ـــــلَيْلِ لِلْقَبْرِ يُعَدُّ
صَلَّى كثيرٌ مِن السَّلفِ صلاةَ الصُّبحِ بوضوءِ العشاءِ عشرينَ سنةً، ومنهُم مَن صَلَّى كذلكَ أربعينَ سنةً.
قالَ بعضُهُم: منذُ أربعينَ سنةً ما أحْزَنَني إلَّا طلوعُ الفجرِ.
قالَ ثابِتٌ: كابَدْتُ (¬١) قيامَ الليلِ عشرينَ سنةً، وتَنَعَّمْتُ بهِ عشرينَ سنة أُخرى.
• أفضلُ قيامِ الليلِ وسطُهُ (¬٢). قالَ النَّبيُّ ﷺ: "أفضلُ القيامِ قيامُ داوودَ، كانَ يَنامُ نصفَ الليلِ ويقومُ ثلثَهُ ويَنامُ سدسَهُ" (¬٣).
وكانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا سَمعَ الصَّارخَ يَقومُ للصَّلاةِ (¬٤). والصَّارخُ: الدِّيكُ، وهوَ يَصيحُ وسطَ الليلِ.
وخَرَّجَ النَّسائيُّ عن أبي ذَرٍّ؛ قالَ: سَألْتُ النَّبيَّ ﷺ: أيُّ الليلِ (¬٥) خيرٌ؟ قالَ: "جوفُهُ" (¬٦).
وخَرَّجَ الإمامُ أحْمَدُ عن أبي ذَرٍّ؛ قالَ: سَألْتُ النَّبي ﷺ: أيُّ قيامِ الليلِ أفضلُ؟ قالَ: "جوفُ الليلِ الغابرِ (أو: نصفُ الليلِ)، وقليل فاعلُهُ" (¬٧).