حَجَّ بعضُ المتقدِّمينَ، فنامَ ليلةً، فرَأى ملَكينِ نَزَلا مِن السَّماءِ، فقالَ أحدُهُما للآخرِ: كم حَجَّ العامَ؟ قالَ: ستُّ مئةِ ألفٍ. قالَ لهُ: كم قُبِلَ منهُم؟ قالَ: ستَّةٌ. قالَ: فاسْتَيْقَظَ الرَّجلُ وهوَ قلقٌ ممَّا رَأى. فرَأى في الليلةِ الثَّانيةِ كأنَّهُما نَزَلا وأعادا القولَ، وقالَ أحدُهُما: إنَّ الله وَهَبَ لكلِّ واحدٍ مِن السِّتَّةِ مئةَ ألفٍ.
كانَ يعضُ السَّلفِ يَقولُ في دعائِهِ: اللهمَّ! إنْ لمْ تَقْبَلْني؛ فهَبْني لمَن شِئْتَ مِن خلقِكَ.
مَن رُدَّ عليهِ عملُهُ ولمْ يُقْبَلْ منهُ؛ فقد يُعَوَّضُ ما يُعَوَّضُ المصابُ فيُرْحَمُ بذلكَ.
قالَ بعضُ السَّلفِ في دعائِهِ بعَرَفَةَ: اللهمَّ! إنْ كُنْتَ لمْ تَقْبَلْ حجِّي وتعبي ونصبي؛