كالنَّهارِ، بل يُسْتَعاذُ منهُ وإنْ كانَ مقمرًا.
وخَرَّجَ الطَّبَرانِيُّ مِن حديثِ جابِرٍ مرفوعًا: "لا تَسُبُّوا الليلَ ولا النَّهارَ ولا الشَّمسَ ولا القمرَ ولا الرِّيحَ؛ فإنَّها رحمةٌ لقومٍ وعذابٌ لآخرينَ" (¬١).
ومثلُ اشتدادِ الرَّياحِ؛ فإنَّ الرِّيحَ كما قالَ النَّبيُّ ﷺ مِن رَوْحِ اللهِ؛ تَأْتي بالرَّحمةِ وتَأْتي بالعذابِ (¬٢). وأمَرَ إذا اشْتَدَّتِ الرِّيحُ أنْ يُسْألَ اللهُ خيرَها وخيرَ ما أُرْسِلَتْ بهِ ويُسْتَعاذَ بهِ مِن شرِّها وشرِّ ما أُرْسِلَتْ بهِ (¬٣).
وقد كانَ النَّبيُّ ﷺ إذا رَأى ريحًا أو غيمًا؛ تَغَيَّرَ وجهُهُ وأقْبَلَ وأدْبَرَ، فإذا مَطَرَتْ؛ سُرِّيَ عنهُ، ويَقولُ: "قدْ عُذِّبَ قومٌ بالرِّيحِ، ورَأى قومٌ السَّحابَ فقالوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف: ٢٤] " (¬٤).