Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 179

  1. وظائف شهر صفر

وهذا كلُّهُ ممَّا يَدُلُّ على أن الأسبابَ المكروهةَ إذا وُجِدَتْ فإنَّ المشروعَ الاشتغالُ بما يُرْجى بهِ دفعُ العذابِ المخوفِ منها؛ مِن أعمالِ الطَّاعاتِ والدُّعاءِ وتحقيقِ التَّوكُّلِ على اللهِ والثِّقةِ بهِ؛ فإنَّ هذهِ الأسبابَ كلَّها مقتضِياتٌ لا موجباتٌ، ولها موانعُ تَمْنَعُها. فأعمالُ البرِّ والتَّقوى والدُّعاءُ والتَّوكُّلُ مِن أعظمِ ما يُسْتَدْفَعُ بهِ.

ومِن كلامِ بعضِ الحكماءِ المتقدِّمينَ: ضجيجُ الأصوات في هياكلِ العبادات بأفنانِ اللغات تُحَلِّلُ ما عَقَدَتْهُ الأفلاكُ الدَّائرات (¬١).

وهذا على زعمِهِم واعتقادِهِم في الأفلاكِ، وأمَّا اعتقادُ المسلمينَ؛ فأنَّ الله وحدَهُ هوَ الفاعلُ لِما يَشاءُ، ولكنَّهُ يَعْقِدُ أسبابًا للعذابِ وأسبابًا للرَّحمةِ، فأسبابُ العذابِ يُخَوِّفُ بها عبادَهُ لِيَتوبوا إليهِ ويَتَضَرَّعوا إليهِ، مثلُ كسوفِ الشَّمسِ والقمرِ؛ فإنَّهُما آيتانِ مِن آياتِ اللهِ يُخَوِّفُ بهِما عبادَهُ؛ لِيَنْظُرَ مَن يُحْدِثُ لهُ توبةً، فدَلَّ على أن كسوفَهُما سببٌ يُخْشى منهُ وقوعُ عذابٍ.

وقدْ أمَرَ النَّبيُّ ﷺ عائِشَةَ ﵂ أنْ تَسْتَعيذَ مِن شرِّ القمرِ، وقالَ: "هوَ الغاسقُ إذا وَقَبَ" (¬٢). وقد أمَرَ اللهُ تَعالى بالاستعاذةِ مِن شرِّ غاسقٍ إذا وَقَبَ، وهوَ الليلُ إذا أظْلَمَ؛ فإنَّهُ تَنْتَشِرُ فيهِ شياطينُ الجِنِّ والإنسِ. والاستعاذةُ مِن القمرِ لأنَّهُ آيةُ الليلِ، وفيهِ إشارةٌ إلى أنَّ شرَّ الليلِ المَخُوفَ لا يَنْدَفعُ بإشراقِ القمرِ فيهِ ولا يَصيرُ بذلكَ

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت عامر، ص 179 (SanadKitab #1151, hlm. urut 174)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.