وقد قيلَ:
فَلا كانَ ما يُلْهي عَنِ اللهِ إنَّهُ … يَضُرُّ وَيُؤْذي إنَّهُ لَمَشُومُ
فالشُّؤمُ في الحقيقةِ هوَ المعصيةُ، واليمنُ [هوَ] طاعةُ اللهِ وتقواهُ، كما قيلَ:
إنَّ رَأْيًا دَعا إلى طاعةِ اللـ … ـهِ لَرَأْيٌ مبارَكٌ مَيْمونُ
والعدوى التي تُهْلِكُ مَن قارَبَها هيَ المعاصي، فمَن قارَبَها وخالَطَها وأصَرَّ عليها؛ هَلَكَ، وكذلكَ مخالطةُ أهلِ المعاصي ومَن يُحَسِّنُ المعاصيَ ويُزَيِّنُها ويَدْعو إليها مِن شياطينِ الإنسِ، وهُم أضرُّ مِن شياطينِ الجنِّ.
قالَ بعضُ السَّلفِ: شيطانُ الجنِّ تَسْتَعيذُ بِاللهِ منهُ فيَنْصَرِفُ، وشيطانُ الإنسِ لا يَبْرَحُ حتَّى يوقِعَكَ في المعصيةِ.
وفي الحديثِ: "يُحْشَرُ المرءُ على دينِ خليلِهِ، فلْيَنْظُرْ أحدُكُمْ مَن يُخالِلُ" (¬١).
وفي حديثٍ آخرَ: "لا تَصْحَبْ إلَّا مؤمنًا ولا يَأْكُلْ طَعامَكَ إلَّا تقيٌّ" (¬٢).