وخَرَّجَهُ الطَّبَرانِيُّ (¬١) مِن روايةِ قتادَةَ عن الحَسَنِ عن أبي هُرَيْرَةَ مرفوعًا. والمرسلُ أشبهُ.
وفي روايةٍ عن قَتادَةَ مرسلةٍ: ثمَّ تَلا: ﴿وإذْ أخَذْنا مِن النَّبيِّينَ ميثاقَهُم وَمِنْكَ وَمِنْ نوحٍ وَإبْراهيمَ وَموسى وَعيسى ابن مَرْيَمَ﴾ [الأحزاب: ٧]، فبَدَأ بهِ قبلَ نوحٍ الذي هوَ أوَّلُ الرُّسلِ.
فمُحَمَّدٌ ﷺ أول الرُّسلِ خَلْقًا وآخرُهُم بعثًا؛ فإنَّهُ اسْتُخْرِجَ مِن ظهرِ آدَمَ لمَّا صُوِّرَ ونُبِّئَ ﷺ وأُخِذَ ميثاقُهُ ثمَّ أُعيدَ إلى ظهرِهِ (¬٢).
ولا يُقالُ: فقد خُلِقَ آدَمُ قبلَهُ؛ لأنَّ آدَمَ كانَ حينئذٍ مواتًا لا روحَ فيهِ ومُحَمَّدٌ ﷺ كانَ حيًّا حينَ اسْتُخْرِجَ ونُبِّئَ وأُخِذَ ميثاقُهُ، فهوَ أوَّلُ النَّبيِّينَ خَلقًا وآخرُهُم بعثًا، فهوَ خاتَمُ النَّبيِّينَ باعتبارِ أنَّ زمانَهُ تَأخَّرَ عنهُم، فهوَ المُقَفِّي والعاقِبُ الذي جاءَ عقبَ الأنبياءِ ويقْفوهُم. قالَ تَعالى: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسولَ اللهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠].
وفي الصَّحيحينِ (¬٣): عن جابِرٍ، عن النَّبيِّ ﷺ؛ قالَ: "مَثَلي ومَثَلُ الأنبياءِ كمَثَلِ