الإنسانيِّ (¬١)، وهوَ عينُهُ وخلاصتُهُ (¬٢) وواسطةُ عقدِهِ، فلا يَبْعُدُ أنْ يَكونَ أُخْرِجَ مِن ظهرِ آدَمَ عندَ خلقِهِ قبلَ نفخ الرُّوحِ فيهِ (¬٣).
وقد رُوِيَ أن آدَمَ ﵇ رَأى اسمَ مُحَمَّد ﷺ مكتوبًا على العرشِ، وأنَّ الله ﷿ قالَ لآدَمَ: لولا مُحَمَّدٌ ما خَلَقْتُكَ (¬٤). وقد خَرَّجَهُ الحاكِمُ في "صحيحه" (¬٥). فيَكونُ حينئذٍ مِن حينَ صُوِّرَ آدَمُ طينًا اسْتُخْرِجَ منهُ مُحَمَّدٌ ﷺ ونُبِّئَ وأُخِذَ منهُ الميثاقُ ثمَّ أُعيدَ إلى ظهرِ آدَمَ حتَّى خَرَجَ في وقتِ خروجِهِ الذي قَدَّرَ اللهُ خروجَهُ فيهِ. ويَشْهَدُ لذلكَ ما رُوِيَ عن قَتادَةَ؛ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: "كُنْتُ أوَّلَ النَّبيينَ في الخلقِ وآخرَهُم في البعثِ" (¬٦). وفي روايةٍ: "أوَّلَ النَّاسِ في الخلقِ". خَرَّجَهُ ابنُ سَعْدٍ وغيرُهُ.