بالواحدِ مِن شرِّ كلِّ حاسدٍ، وآيةُ ذلكَ أنْ يَخْرُجَ معَهُ نورٌ يَمْلأُ قصورَ بُصْرى مِن أرضِ الشَّامِ، فإذا وَقَعَ؛ [فـ]ـسَمِّيهِ مُحَمَّدًا؛ فإنَّ اسمَهُ في التَّوراةِ أحْمَدُ يَحْمَدُهُ أهلُ السَّماءِ وأهلُ الأرضِ، واسمُهُ في الإنجيلِ أحْمَدُ يَحْمَدُهُ أهلُ السَّماءِ وأهلُ الأرضِ، واسمُهُ في القرآنِ مُحَمَّد (¬١).
وذَكَرَ ابنُ سَعْدٍ عن الواقِدِيِّ بأسانيدَ [لهُ] متعدِّدةٍ؛ أن آمِنَةَ بنتَ وَهْب قالَتْ: لقدْ عَلِقْتُ بهِ (تَعْني: النَّبيَّ ﷺ)، فما وَجَدْتُ لهُ مشقَّةً حتَّى وَضَعْتُهُ، فلمَّا فُصِلَ منِّي؛ خَرَجَ معَهُ نورٌ أضاءَ لهُ ما بينَ المشرقِ إلى المغرب، ثمَّ وَقَعَ إلى الأرضِ (¬٢) معتمدًا على يديهِ، ثمَّ أخَذَ قبضةً مِن التُّرابِ فقَبَضها ورَفَعَ رأسَهُ إلى السَّماءِ. وفي حديثِ بعضِهِم: وَقَعَ جاثيًا على ركبتيهِ، وخَرَجَ معَهُ نور أضاءَتْ لهُ قصورُ الشَّامِ وأسواقُها، حتَّى رُئِيَتْ أعناق الإبلِ ببُصْرى، رافعًا رأْسَهُ إلى السَّماءِ (¬٣).
ورَوى البَيْهَقِيُّ بإسنادهِ: عن عُثْمانَ بن أبي العاصِ، حَدَّثَتْني أُمِّي؛ أنَّها شَهِدَتْ ولادةَ آمِنَةَ بنتِ وَهْبٍ رسولَ اللهِ ﷺ ليلةَ وَلَدَتْهُ؛ قالَتْ: فما شيءٌ أنْظُرُ إليهِ مِن البيتِ إلَّا نورٌ، وإنِّي أنْظُرُ إلى النُّجومِ تَدْنو حتَّى إنِّي لأقولُ: لَيَقَعُنَّ عليَّ (¬٤).
وخَرَّجَ الإمامُ أحْمَدُ مِن حديثِ: عُتْبَةَ بن عَبْدٍ السُّلَمِيِّ، عن النَّبيِّ ﷺ؛ أن أُمَّهُ