قالَتْ: إنِّي رَأيْتُ خَرَجَ منِّي نورٌ أضاءَتْ منهُ قصورُ الشَّامِ (¬١).
ورَوى: ابنُ إسْحاقَ، عن جَهْمِ بن أبي جَهْمٍ، عن عَبْدِ اللهِ بن جَعْفَرٍ، عمَّن حَدَّثَ، عن حَليمَةَ أُمِّ النَّبيِّ ﷺ التي أرْضَعَتْهُ، أن آمِنَةَ بنتَ وَهْبٍ حَدَّثَتْها؛ قالَتْ: إنِّي حَمَلْتُ بهِ فلمْ أرَ حملًا قطُّ كانَ أخفَّ عليَّ منهُ ولا أعظمَ بركةً منهُ، لقد رَأيْتُ نورًا كأنَّهُ شهابٌ خَرَجَ منِّي حينَ وَضَعْتُهُ، أضاءَتْ لهُ أعناقُ الإبلِ ببُصْرى (¬٢).
وخروجُ هذا النُّورِ عندَ وضعِهِ إشارةٌ إلى ما يَجيءُ بهِ مِن النُّورِ الذي اهْتَدى بهِ أهلُ الأرضِ وزالَ بهِ ظلمةُ الشِّركِ منها: كما قالَ تَعالى: ﴿قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللهِ نورٌ وَكِتابٌ مُبينٌ. يَهْدي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ