- ﷺ، فيُقَرِّرُ عندَ نزولِهِ دينَ مُحَمَّدٍ ﷺ، ويَحْكُمُ بهِ، ولا تقْبَلُ مِن أحدٍ غيرَ دينِهِ، فيَكْسِرُ الصَّليبَ، ويقْتُلُ الخنزيرَ، ويَضَعُ الجزيةَ، ويُصَلِّي خلفَ إمامِ المسلمينَ، ويَقولُ: إن هذهِ الأُمَّةَ أئمَّة بعضُهُم لبعض؛ إشارةً إلى أنَّهُ متَبعٌ لدينِهِم غيرُ ناسخٍ لهُ.
والشَّامُ هيَ في آخرِ الزَّمانِ أرضُ المحشرِ والمنشرِ، فيُحْشَرُ النَّاسُ إليها قبلَ القيامةِ مِن أقطارِ الأرضِ، فيُهاجِرُ خيارُ أهلِ الأرضِ إلى مهاجَرِ إبراهيمَ - وهيَ أرضُ الشَّامِ - طوعًا، كما تَقَدَّمَ أن خيارَ أهلِ الأرضِ ألزمُهُم مهاجَرَ إبْراهيمَ.
وقالَ ﷺ: "عليكُم بالشَّامِ، فإنَّها خيرةُ اللهِ مِن أرضِهِ يَجْتَبي إليها خيرتَهُ مِن عبادهِ" (¬١). خَرَّجَهُ الإمامُ أحْمَدُ وأبو داوودَ وابنُ حِبَّانَ والحاكِمُ في "صحيحيهِما".
وقالَ أبو أُمامَةَ: لا تَقومُ السَّاعةُ حتَّى يَنْتَقِلَ خيارُ أهلِ العراقِ إلى الشَّامِ وشرارُ أهلِ الشَّامِ إلى العراقِ (¬٢). خَرَّجَهُ الإمامُ أحْمَدُ.
وقد ثَبَتَ في الصَّحيحينِ (¬٣) عن النَّبي ﷺ، أنَّهُ قالَ: "لا تَقومُ السَّاعةُ حتَّى تَخْرُجَ