فقيلَ لهُ في ذلكَ، فقالَ: "إنَّا كذلكَ يُشَدَّدُ علينا البلاءُ ويُضاعَفُ لنا الأجرُ" (¬١). وقالَ: "إنِّي أُوعَكُ كما يُوعَكُ رجلانِ منكُم" (¬٢).
ومِن شدَّةِ وجعِهِ كانَ يُغْمى عليهِ في مرضِهِ ثمَّ يُفيقُ، وحَصَلَ لهُ ذلكَ غيرَ مرَّةٍ (¬٣).
فأُغْمِيَ عليهِ مرَّةً، فظنُّوا أن وجعَهُ ذاتُ الجنبِ، فلَدُّوه (¬٤)، فلمَّا أفاقَ؛ أنْكَرَ ذلكَ، وأمَرَ أنْ يُلَدَّ مَن لَدَّهُ، وقالَ: "إنَّ [للهَ] لمْ يَكُنْ لِيُسَلِّطَها عليَّ (يَعْني: ذاتَ الجنبِ)، ولكنَّهُ مِن الأكلةِ التي أكَلْتُها يومَ خيبرَ" (¬٥)؛ يَعْني: أنَّهُ نَقَضَ عليهِ سمُّ الشَّاةِ التي أهْدَتْها لهُ اليهوديَّةُ فأكَلَ منها يومئذٍ، وكانَ ذلكَ يَثورُ عليهِ أحيانا، فقالَ في مرضِ موتِهِ: "ما زالَتْ أكلةُ خيبرَ تُعاوِدُني، فهذا أوانُ انقطاعِ أبهري" (¬٦). فكانَ ابنُ