باللهِ إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قُبِضَ فيهِما (¬١).
ودَخَلَتْ عليهِ فاطِمَةُ ﵍ في مرضِهِ، فسارَّها بشيء فبَكَتْ ثمَّ سارَّها فضَحِكَتْ، فسُئِلَتْ عن ذلكَ، فقالَتْ: لا أُفْشي سرَّ رسولِ اللهِ ﷺ. فلمَّا تُوُفِّيَ؛ سُئِلَتْ، فقالَتْ: أخْبَرَني أنَّهُ يَموتُ في مرضِهِ الذي ماتَ فيهِ فبَكَيْتُ، ثمَّ أخْبَرَني أنِّي أوَّلُ أهلِهِ لحوقًا بهِ وأنِّي سيِّدةُ نساءِ العالمينَ فضَحِكْتُ (¬٢).
• فلمَّا احْتُضِرَ رسولُ اللهِ ﷺ؛ اشْتَدَّ بهِ الأمرُ.
فقالَتْ عائِشَةُ: ما أغْبِطُ أحدًا يُهَوَّنُ عليهِ الموتُ بعدَ الذي رَأيْتُ مِن شدَّةِ موتِ رسولِ اللهِ ﷺ (¬٣).
قالَت: وكانَ عندَهُ قدحٌ مِن ماءٍ، فيُدْخِلُ يدَهُ في القدحِ، ثم يَمْسَحُ وجهَهُ بالماءِ ويَقولُ: "اللهمَّ! أعِنِّي على سكراتِ الموتِ" (¬٤).