قالَتْ: وجَعَلَ تقولُ: "لا إلهَ إلَّا اللهُ؛ إنَّ للموتِ لسكراتٍ" (¬١).
وفي حديثٍ مرسلٍ أنَّهُ قالَ: "اللهمَّ! إنَّكَ تَأخُذُ الرُّوحَ مِن بين العصبِ والقصبِ والأناملِ، اللهمَّ! فأعِنِّي على الموتِ وهَوِّنْهُ عليَّ" (¬٢).
ولمَّا ثَقُلَ النَّبيُّ ﷺ؛ جَعَلَ يَتَغَشَّاة الكربُ، [فـ]ـقالَتْ فاطِمَةُ ﵍: واكربَ أبتاهُ! فقالَ لها: "لا كربَ على أبيكِ بعدَ اليومِ" (¬٣).
وفي حديثٍ خَرَّجَهُ ابنُ ماجَهْ أنه ﷺ قالَ لفاطِمَةَ: " [إنَّهُ] قد حَضَرَ مِن أبيكِ ما ليسَ اللهُ بتاركٍ منهُ أحدًا؟ الموافاةُ يومَ القيامةِ" (¬٤).
• ولمْ يُقبَضْ ﷺ حتَّى خُيِّرَ مرَّةً أُخرى بينَ الدّنيا والآخرةِ.
قالَتْ عائِشَةُ: كانَ النَّبيّ ﷺ يَقولُ: "إنَّه لمْ يُقْبَضْ نبيٌّ حتَّى يَرى مقعدَهُ مِن الجنَّةِ، ثمَّ يُخَيَّرُ". فلمَّا نَزَلَ بهِ ورأْسُهُ على فخذي؛ غُشِيَ عليهِ ساعةً، ثم أفاقَ فأشْخَصَ بصرَهُ إلى سقفِ البيتِ، ثمَّ قالَ: "اللهمَّ! الرَّفيقَ الأعلى". فقُلْتُ: الآنَ لا يَخْتارُنا، [و] عَلِمْتُ