Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 336

  1. وظائف شهر شعبان
  2. المجلس الثالث في صيام آخر شعبان

* وفَرَّقَ الأزْهَرِيُّ بينَ سِرارِ الشَّهرِ وسِرِّهِ، فقالَ: سَرارُهُ وسَرَرُهُ آخرُهُ، وسِرُّهُ وسطُهُ، وهيَ أيَّامُ البيضِ، وسرُّ كلِّ شيءٍ جوفُهُ. وفي روايةٍ لمسلمٍ في حديثِ عِمْرانَ بن حُصَيْنٍ المذكورِ: "هل صُمْتَ مِن سُرَّةِ (¬١) هذا الشَّهرِ"، وفُسِّرَ ذلكَ بالأيَّامِ البيضِ.

قُلْتُ: لا يَصِحُّ أنْ يُفَسَّرَ سِررُ الشَّهرِ وسَرارُهُ بأوَّلِهِ؛ لأنَّ أوَّلَ الشَّهرِ يَشْتَهِرُ فيهِ الهلالُ ويُرَى مِن أوَّلِ الليلِ، ولذلكَ سُمِّيَ الشَّهرُ شهرًا؛ لاشتهارِهِ وظهورِهِ. فتسميةُ ليالي الاشتهارِ لياليَ السِّرارِ قلبٌ للُّغةِ والعرفِ.

وقد أنْكَرَ العلماءُ ما حَكاهُ أبو داوودَ عن الأوْزاعِيِّ، منهُمُ الخَطَّابِيُّ، ورَوى بإسنادِهِ عن الوَليدِ عن الأوْزاعِيِّ؛ قالَ: سِرُّ الشَّهرِ آخرُهُ. وقالَ الهَرَوِيُّ: المعروفُ أن سِرَّ الشَّهرِ آخرُهُ. وفَسَّرَ الخَطَّابِيُّ حديثَ مُعاوِيَةَ "صوموا الشَّهرَ وسِرَّهُ" بأنَّ المرادَ بالشَّهرِ الهلالُ، فيَكونُ المعنى: صوموا أوَّلَ الشَّهرِ وآخرَهُ، فلذلكَ أمَرَ مُعاوِيَةَ بصومِ آخرِ الشَّهرِ.

قُلْتُ: لمَّا رَوى مُعاوِيَةُ "صوموا الشَّهرَ وسِرَّهُ" وصامَ آخرَ الشَّهرِ؛ عُلِمَ أنَّهُ فَسَّرَ السرَّ بالآخرِ. والأظهرُ أن المرادَ بالشَّهرِ شهرُ رمضانَ كلِّهِ، والمرادُ بسِرِّهِ آخرُ شعبانَ، كما في روايةِ البُخارِيِّ في حديثِ عِمْرانَ: "أظُنُّهُ يَعْني رمضانَ". وأضافَ السِّرَّ إلى رمضانَ وإنْ لمْ يَكُنْ منهُ، كما سُمِّيَ رمضانُ شهرَ عيدٍ وإنْ كانَ العيدُ ليسَ منهُ لكنَّهُ يَعْقُبُهُ.

فدَلَّ حديثُ عِمْرانَ وحديثُ مُعاوِيَةَ على استحبابِ صيامِ آخرِ شعبانَ (¬٢).

• وإنَّما أمَرَ بقضائِهِ في أوَّل شوَّالٍ؛ لأنَّ كلًّا مِن الوقتينِ صيامٌ يَلي شهرَ رمضانَ،

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت عامر، ص 336 (SanadKitab #1151, hlm. urut 331)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.