لمَّا كانَ معاملةُ المخلصينَ بصيامِهِم لمولاهُم سرًّا بينَهُ وبينَهُم، أظْهَرَ اللهُ سرَّهُم لعبادِهِ فصارَ علانيةً، فصارَ هذا التَّجلِّي والإظهار جزاءً لذلكَ الصَّونِ والإسرار.
في الحديثِ: "ما أسَرَّ أحدٌ سريرةً إلَّا ألْبَسَهُ اللهُ رداءَها علانيةً" (¬١).
قالَ يوسُفُ بنُ أسْباطٍ: أوْحى اللهُ تَعالى إلى نبيٍّ مِن الأنبياءِ: قُلْ لقومِكَ يُخْفونَ لي أعمالَهُم وعليَّ أظهارُها لهُم.
تَذَلُّلُ أرْبابِ الهَوى في الهَوى عِزُّ … وَفَقْرُهُمُ نَحْوَ الحَبيبِ هُوَ الكَنْزُ
وَسَتْرُهُمُ فيهِ السَّرائِرَ شُهْرَةٌ … وَغَيْرُ تَلافِ النَّفْسِ فيهِ هُوَ العَجْزُ
* والمعنى الثَّاني: أن مَن عَبَدَ الله وأطاعَهُ وطَلَبَ رضاهُ في الدُّنيا بعملٍ، فنَشَأ مِن