لكُم" (¬١). خَرَّجَهُ سَلَمَةُ بنُ شَبِيبٍ في كتابِ "فضائل رمضان" وغيرُهُ. وفي إسنادِهِ مقالٌ.
وقد رُوِيَ مِن وجهٍ آخرَ عن عِكْرِمَةَ عن ابن عَبَّاسٍ موقوفًا بعضُهُ (¬٢).
وقد رُوِيَ معناهُ مرفوعًا مِن وجوهٍ أُخَرَ فيها ضعفٌ (¬٣).
• مَن وَفَّى ما عليهِ مِن العملِ كاملًا؛ وُفِّيَ لهُ الأجرُ كاملًا، ومَن سَلَّمَ ما عليهِ موفَّرًا؛ تَسَلَّمَ ما لهُ نقدًا لا مؤخَّرًا.
ما بِعْتُكُمْ مُهْجَتي إلَّا بِوَصْلِكُمُ … وَلا أُسَلِّمُها إلَّا يَدًا بِيَدِ
[فَإنْ وَفَيْتُمْ بِما قُلْتُمْ وَفَيْتُ أنا … وَإنْ أبَيْتُمْ يكونُ الرَّهْنُ تَحْتَ يَدي] (¬٤)
ومَن نَقَصَ مِن العملِ الذي عليهِ؛ نُقِصَ مِن الأجرِ بحسبِ نقصِهِ، فلا يَلُمْ إلَّا نفسَهُ.
قالَ سَلْمانُ: الصَّلاةُ مكيالٌ، فمَن وَفَّى؛ وُفِّيَ لهُ، ومَن طَفَّفَ؛ فقد عَلِمْتُمْ ما قيلَ في المطفِّفينَ.
فالصِّيامُ وسائرُ الأعمالِ على هذا المنوالِ: مَن وَفَّاها؛ فهوَ مِن خيارِ عبادِ اللهِ الموفِّينَ، ومَن طَفَّفَ فيها؛ فويلٌ للمطفِّفينَ.
أما يَسْتَحي مَن يَسْتَوْفي مكيالَ شهواتِهِ ويُطَفِّفُ في مكيالِ صيامِهِ وصلاتِهِ؟! ألا بعدًا لِمَدْيَنَ!
في الحديثِ: "أسوأُ النَّاسِ سرقةً الذي يَسْرِقُ صلاتَهُ" (¬٥).