عَطاءٍ، حتَّى رُوِيَ عنهُ أنَّهُ كَرِهَ لمَن عليهِ صيامٌ مِن قضاءِ رمضانَ أنْ يَصومَهُ ثمَّ يَصِلَهُ بصيامِ تطوُّعٍ، وأمَرَ بالفصلِ بينَهُما. وهوَ قولٌ شاذٌّ.
وأكثرُ العلماءِ على أنَّهُ لا يُكْرَهُ صيامُ ثاني يومِ الفطرِ، وقد دَلَّ عليهِ حديثُ: عِمْرانَ بن حُصَيْنٍ، عن النَّبيِّ ﷺ؛ أنَّهُ قالَ لرجلٍ: "إذا أفْطَرْتَ فَصُمْ" (¬١). وقد ذَكَرْناهُ في صيامِ آخرِ شعبانَ.
وقد سَرَدَ طائفةٌ مِن الصَّحابةِ والتَّابعينَ الصَّومَ إلَّا يومَ فطرٍ وأضحى (¬٢).
وقد رُوِيَ عن أمِّ سَلَمَةَ؛ أنَّها كانَتْ تَقولُ لأهلِها: مَن كانَ عليهِ رمضانُ؛ فلْيَصُمْهُ الغدَ مِن يومِ الفطرِ، فمَن صامَ الغدَ مِن يومِ الفطرِ؛ فكأنَّما صامَ رمضانَ. وفي إسنادِهِ ضعفٌ.
وعنِ الشَّعْبِيِّ؛ قالَ: لأنْ أصومَ يومًا بعدَ رمضانَ أحبُّ إليَّ مِن أنْ أصومَ الدَّهرَ كلَّهُ.
ويُرْوى بإسنادٍ ضعيفٍ عن ابن عُمَرَ مرفوعًا: "مَن صامَ بعدَ الفطرِ يومًا؛ فكأنَّما صامَ السَّنةَ" (¬٣).
وبإسنادٍ ضعيفٍ عن ابن عَبَّاسٍ مرفوعًا: "الصَّائمُ بعدَ رمضانَ كالكارِّ بعدَ الفارِّ" (¬٤).
• وأمَّا صيامُ شوَّالٍ كلِّهِ؛ ففي حديثِ رجلٍ مِن قريشٍ سَمعَ النَّبيَّ ﷺ يَقولُ: "مَن صامَ رمضانَ وشوَّالًا والأربعاءَ والخميسَ؛ دَخَلَ الجنَّةَ" (¬٥). خَرَّجَهُ الإمامُ أحْمَدُ