تَعَوَّضْتُم عن لذَّةِ الهوى بحلاوةِ الإيمانِ في القلوبِ. مَن تَرَكَ للهِ شيئًا؛ لم يَجِدْ فقدَهُ وعَوَّضَهُ اللهُ خيرًا منهُ. ﴿إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٧٠]. وفي الحديثِ: "النَّظرُ سهمٌ مسمومٌ مِن سهامِ إبْليسَ، مَن تَرَكَهُ مِن خوفِ اللهِ؛ أعْطاهُ اللهُ إيمانًا يَجِدُ حلاوتَهُ في قلبِهِ" (¬١). خرَّجَهُ الإمامُ أحْمَدُ.
وهذا الخطابُ للشَّبابِ. فأمَّا الشيخُ إذا عاوَدَ المعاصيَ بعدَ انقضاءِ رمضانَ؛ فهوَ أقبحُ وأقبحُ؛ لأنَّ الشَّبابَ يُؤَمِّلُ معاودةَ التَّوبةِ في آخرِ عمرِهِ، وهوَ مخاطرٌ؛ فإنَّ الموتَ قد يُعاجِلُهُ وقد يَطْرُقُهُ بغتةً. فأمَّا الشَّيخُ؛ فقد شارَفَ مركبُهُ ساحلَ بحرِ المنونِ؛ فماذا