يُؤَمِّلُ؟!
نَعَى لَكَ ظِلَّ الشَّبابِ المَشِيبُ .... وَنادَتْكَ بِاسْمِ سِواكَ الخُطوبُ
فَكُنْ مُسْتَعِدًّا لِداعي الفَناءِ … فَكُلُّ الَّذي هُوَ آتٍ قَريبُ
ألَسْنا نَرى شَهَواتِ النُّفو … سِ تَفْنى وَتَبْقى عَلَيْنا الذُّنوبُ
يَخافُ على نَفْسِهِ مَنْ يَتوبُ … فَكَيْفَ يَكُنْ حالُ مَن لا يَتوبُ
المجلس الثاني في ذكر الحج وفضله والحث عليه
في الصَّحيحينِ (¬١): عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النَّبي ﷺ؛ قالَ: "أفضلُ الأعمالِ: إيمانٌ باللهِ ورسولِهِ، ثمَّ جهادٌ في سبيلِ اللهِ، ثمَّ حجٌّ مبرورٌ".
• وهذهِ الأعمالُ الثَّلاثةُ تَرْجِعُ في الحقيقةِ إلى عملينِ:
• أحدُهُما: الإيمانُ باللهِ ورسولِهِ، وهوَ التَّصديقُ الجازمُ باللهِ وملائكتِهِ وكتبِهِ ورسلِهِ واليومِ الآخرِ، كما فَسَّرَ النَّبيُّ ﷺ الإيمانَ بذلكَ في حديثِ سؤالِ جبْريلَ (¬٢) لهُ وفي غيرِهِ مِن الأحاديثِ. وقد ذَكَرَ اللهُ تَعالى الإيمانَ بهذهِ الأُصولِ في مواضعَ كثيرةٍ مِن كتابِهِ كأوَّلِ البقرةِ ووسطِها وآخرِها.
• والعملُ الثَّاني: الجهادُ في سبيلِ اللهِ.
وقد جَمَعَ اللهُ بينَ هذينِ الأصلينِ في مواضعَ مِن كتابِهِ: كقولِهِ تَعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ﴾ [الصف: ١٠ - ١١]. وفي قولِهِ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ