والسُّننِ مِن وجوهٍ متعدِّدة، وذَكَرَهُ البُخارِقيُ تعليقًا.
وهذا يُسْتَدَلُّ بهِ على أن الحجَّ يُصْرَفُ فيهِ مِن سهمِ سبيلِ اللهِ المذكورِ في آيةِ الزَّكاةِ كما هوَ أحدُ قوليِ العلماءِ، فيُعْطى مِن الزَّكاةِ مَن لمْ يَحُجَّ ما يَحُجُّ بهِ. وفي إعطائِهِ لحجِّ التَّطوُّعِ اختلافٌ بينَهُم أيضًا.
• وفي الحديثِ الصَّحيحِ عن النَّبيِّ ﷺ[أنَّهُ] قالَ: "الحجُّ المبرورُ ليسَ لهُ جزاءٌ إلَّا الجنَّةَ" (¬١).
وفي "المسند"؛ أن النَّبيَّ ﷺ سُئِلَ: أيُّ الأعمالِ أفضلُ؟ قالَ: "إيمانٌ باللهِ وحدَهُ، ثمَّ الجهادُ، ثمَّ حجَّة برَّةٌ تَفْضُلُ سائرَ الأعمالِ ما بينَ مطلعِ الشَّمسِ إلى مغربِها" (¬٢).
وثَبَتَ عنهُ ﷺ أنَّهُ قالَ: "مَن حَجَّ هذا البيتَ فلمْ يَرْفُثْ ولمْ يَفْسُقْ؛ خَرَجَ مِن ذنوبِهِ كيومَ وَلَدَتْهُ أُمّهُ" (¬٣).
فمغفرةُ الدُّنوبِ بالحجِّ ودخولُ الجنَّةِ [بهِ] مرتَّبٌ على كونِ الحجِّ مبرورًا.
• وإنَّما يَكونُ مبرورًا باجتماعِ أمرينِ فيهِ:
• أحدُهُما: الإتيانُ فيهِ بأعمالِ البرِّ.
والبرُّ يُطْلَقُ بمعنيينِ: