المرفوعِ: "عُجُّوا التَّكبيرَ عجًّا وثُجُّوا الإبلَ ثجًّا" (¬١). فالعجُّ رفعُ الصَّوتِ بالتكبيرِ والتَّلبيةِ، والثَّجُّ إراقةُ دماءِ الهدايا والنُّسكِ.
والهديُ مِن أفضلِ الأعمالِ: قالَ اللهُ تَعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ الآيةَ [الحج: ٣٦]. وقالَ [تَعالى]: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: ٣٢]. وأهْدى النَّبيُّ ﷺ في حجَّةِ الوداعِ مئةَ بدنةٍ (¬٢).
وكانَ يَبْعَثُ بالهديِ إلى منى فتُنْحَرُ عنهُ وهوَ مقيمٌ بالمدينةِ (¬٣).
• الأمرُ الثَّاني ممَّا يَكْمُلُ بهِ برُّ الحجِّ: اجتنابُ أفعالِ الإثمِ فيهِ مِن الرَّفثِ والفسوقِ والمعاصي.
قالَ اللهُ تَعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧].
وفي الحديثِ الصَّحيحِ: "مَن حَجَّ هذا البيتَ فلمْ يَرْفُثْ ولمْ يَفْسُقْ؛ رَجَعَ كيومَ وَلَدَتْهُ أمّهُ" (¬٤).