وقد سَبَقَ حديثُ: "مَن لمْ يَكُنْ لهُ ورعٌ يَحْجُزُهُ عن معاصي اللهِ؛ فليسَ للهِ حاجةٌ في حجِّهِ" (¬١).
- فما تَزَوَّدَ حاجٌّ ولا غيرُهُ أفضلَ مِن زادِ التَّقوى، ولا دُعِيَ للحاجِّ عندَ توديعِهِ بأفضلَ مِن التَّقوى.
وقد رُوِيَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ وَدَّعَ غلامًا للحجِّ، فقالَ لهُ: "زَوَّدَكَ اللهُ التَّقوى" (¬٢).
قالَ بعضُ السَّلفِ لمَن وَدَّعَهُ: اتَّقِ اللهِ، فمَنِ اتَّقى الله؛ فلا وحشةَ عليهِ.
وقالَ آخرُ لمَن وَدَّعَهُ للحجِّ: أُوصيكَ بما وَصَّى بهِ النَّبي ﷺ معاذًا حينَ وَدَّعَهُ: "اتَّقِ اللهِ حيثُما كُنْتَ، وأتْبعِ السَّيِّئةَ الحسنةَ تَمْحُها، وخالِقِ النَّاسَ بخلقٍ حسنٍ" (¬٣).