وهذهِ وصيَّةٌ جامعةٌ لخصالِ البرِّ كلِّها.
ولأبي الدَّرْداءِ ﵁:
يُريدُ المَرْءُ أنْ يُؤْتى مُناهُ … وَيَأْبى اللهُ إلَّا ما أرادا
يَقولُ المَرْءُ فائِدَتي ومالي … وَتَقْوى اللهِ أفْضَلُ ما اسْتَفادا
- ومِن أعظمِ ما يَجِبُ على الحاجِّ اتِّقاؤُهُ مِن الحرامِ؛ أنْ يُطَيِّبَ نفقتَهُ في الحجِّ، وأنْ لا يَجْعَلَها مِن كسبٍ حرامٍ.
وقد خَرَّج الطَّبَرانِيُّ وغيرُهُ مِن حديثِ أبي هُرَيْرَةَ مرفوعًا: "إذا خَرَجَ الرَّجلُ حاجًّا بنفقةٍ طيِّبةٍ ووَضعَ رجلَهُ في الغرزِ فنادى: لَبَّيْكَ اللهمَّ لَبَّيْكَ! ناداهُ منادٍ مِن السَّماءِ: لَبَّيْكَ وسعديكَ؛ زادُكَ حلالٌ، وراحلتُكَ حلالٌ، وحجُّكَ مبرورٌ غيرُ مأْزورٍ. وإذا خَرَجَ الرَّجلُ بالنَّفقةِ الخبيثةِ فوَضَعَ رجلَهُ في الغرزِ فنادى: لبَّيْكَ اللهمَّ لبَّيْكَ! ناداهُ منادٍ مِن السَّماءِ: لا لبَّيْكَ ولا سعديكَ؛ زادُكَ حرامٌ، ونفقتُكَ حرامٌ، وحجُّكَ غيرُ مبرورٍ" (¬١).