Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 58

  1. مجلس في فضل التذكير بالله ومجالس الوعظ

وقيلَ للحَسَن: إنَّ فلانًا لا يَعِظُ وتقولُ: أخافُ أنْ أقولَ ما لا أفْعَلُ. [فـ]ـقالَ الحَسَنُ: وأيُّنا يَفْعَلُ ما يَقولُ؟! وَدَّ الشَّيطانُ أنَّهُ قدْ ظَفِرَ بهذا فلمْ يَأْمُرْ أحدٌ بمعروفٍ ولمْ يَنْهَ عن منكرٍ.

وقال مالِكٌ: عن رَبيعَةَ، قال سَعيدُ بنُ جُبَيْرٍ: لو كانَ المرءُ لا يَأْمُرُ بالمعروفِ ولا يَنْهى عن المنكرِ حتَّى لا يَكونَ فيهِ شيءٌ؟ ما أمَرَ أحدٌ بمعروفٍ ولا نَهى عن منكرٍ. قال مالِكٌ: وصَدَقَ، ومَن [ذا] الذي ليسَ فيهِ شيءٌ؟!

مَنْ ذا الَّذي ما ساءَ قَطْ … وَمَنْ لَهُ الحُسْنى فَقَطْ (¬١)

خَطَبَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزيزِ ﵀ يومًا، فقال في موعظتِهِ: إنِّي لأقولُ هذهِ المقالةَ وما أعْلَمُ عندَ أحدٍ مِن الذُّنوبِ أكثرَ ممَّا أعْلَمُ عندي، فأسْتَغْفِرُ الله وأتوبُ إليهِ.

وكَتَبَ إلى بعضِ نوَّابِهِ على بعضِ الأمصارِ كتابًا يَعِظُهُ فيهِ فقال في آخرِهِ: وإنِّي لأعِظُكَ بهذا، وإنِّي لكثيرُ الإسرافِ على نفسي، غيرُ مُحْكِمٍ لكثيرٍ مِن أمري، ولو أن المرءَ لا يَعِظُ أخاهُ حتَّى يُحْكِمَ نفسَهُ؛ إذًا لتَواكَلَ النَّاسُ الخيرَ (¬٢)، وإذا لَرُفعَ الأمرُ بالمعروفِ والنَّهيُ عن المنكرِ، وإذًا لاسْتُحِلَّتِ المحارمُ وقَلَّ الواعظونَ والسَّاعون للهِ بالنَّصيحةِ في الأرضِ، والشَّيطانُ وأعوانُهُ يَوَدُّونَ أنْ لا يَأمُرَ أحدٌ بمعروفٍ ولا يَنْهى عن منكرٍ، وإذا أمَرَهُمْ أحدٌ أو نَهاهُمْ؛ عابوهُ بما فيهِ وبما ليسَ فيهِ، كما قيلَ:

وَأُعْلِنَتِ الفَواحِشُ في البَوادي … وَصارَ النَّاسُ أعْوانَ المُريبِ

إذا ما عِبْتُهُمْ عابوا مَقالي … لِما في القَوْمِ مِنْ تِلْكَ العُيوبِ

وَوَدُّوا لَوْ كَفَفْنا فَاسْتَوَيْنا … فَصارَ النَّاسُ كَالشَّيْءِ المَشوبِ

وَكُنَّا نَسْتَطِبُّ إذا مَرِضْنا … فَصارَ هَلاكُنا بِيَدِ الطَّبيبِ

كانَ بعضُ العلماءِ المشهورينَ لهُ مجلسٌ للوعظِ، فجَلَسَ فيهِ يومًا، فنَظَرَ إلى مَن

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت عامر، ص 58 (SanadKitab #1151, hlm. urut 53)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.