السَّنةِ كلِّها؛ صارَ العملُ فيهِ - وإنْ كانَ مفضولًا - أفضلَ مِن العملِ في غيرِهِ وإنْ كانَ فاضلًا. ولهذا قالوا: يا رسولَ اللهِ! ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ؟ قالَ: "ولا الجهادُ".
ثمَّ اسْتَثْنى جهادًا واحدًا هوَ أفضلُ الجهادِ: فإنَّهُ ﷺ سُئِلَ أيُّ الجهادِ أفضلُ؟ قالَ: "مَن عُقِرَ جوادُهُ وأُهْريقَ دمُهُ" (¬١)، وصاحبُهُ أفضلُ النَّاسِ درجةً عندَ اللهِ. سَمعَ النَّبيُّ ﷺ رجلًا يَدْعو يَقولُ: اللهمَّ! أعْطِني أفضلَ ما تُعْطي عبادَكَ الصَّالحينَ. فقالَ لهُ: "إذن يُعْقَرَ جوادُكَ وتُسْتَشْهَدَ" (¬٢). فهذا الجهادُ بخصوصِهِ يَفْضُلُ على العملِ في العشرِ.