وأمَّا بقيّةُ أنواعِ الجهادِ؛ فإنَّ العملَ في عشرِ ذي الحجَّةِ أفضلُ وأحبُّ إلى اللهِ ﷿ منها، وكذلكَ سائرُ الأعمالِ.
وهذا يَدُلُّ على أنَّ العملَ المفضولَ في الوقتِ الفاضلِ يَلْتَحِقُ بالعملِ الفاضلِ في غيرِهِ ويَزيدُ عليهِ بمضاعفةِ (¬١) ثوابِهِ وأجرِهِ.
• وقد رُوِيَ في حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ هذا زيادةُ "والعملُ فيهنَّ يُضاعَفُ بسبعِ مئةٍ" (¬٢)، وفي إسنادِاها ضعفٌ.
وقد وَرَدَ في قدرِ المضاعفةِ رواياتٌ متعدِّدةٌ مختلفةٌ:
فخَرَّجَ التِّرْمِذِيُّ وابنُ ماجَهْ مِن روايةِ: النَّهَّاسِ بنِ قَهْمٍ، عن قَتادَةَ، عنِ ابنِ المُسَيَّبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عنِ النَّبيِّ ﷺ؛ قالَ: "ما مِن أيَّامٍ أحبُّ إلى اللهِ أنْ يُتَعَبَّدَ لهُ فيها مِن عشرِ ذي الحجِّةِ؛ يَعْدِلُ صيامُ كلِّ يومٍ منها سنةً، وكلُّ ليلةٍ منها بقيامِ ليلةِ القدرِ" (¬٣). والنَّهَّاسُ بنُ قَهْمٍ ضَعَّفوهُ. وذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ عنِ البُخارِيِّ أنَّ الحديثَ يُرْوى عن