* ومنها: أنَّهُ عيدٌ لأهلِ الإسلامِ، كما قالَهُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وابنُ عَبَّاسٍ؛ فإنَّ ابنَ عَبَّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ في يومِ عيدينِ؛ يومِ جمعةٍ ويومِ عرفةَ. ورُوِيَ عن عُمَرَ أنَّهُ قالَ: وكلاهُما بحمدِ اللهِ لنا عيدٌ. خَرَّجَهُ ابنُ جَريرٍ في "تفسيره". ويَشْهَدُ لهُ حديثُ عُقْبَة بنِ عامِرٍ المتقدِّمِ. لكنَّهُ عيدٌ لأهلِ الموقفِ خاصَّةً. ويُشْرَعُ صيامُهُ لأهلِ الأمصارِ عندَ جمهورِ العلماءِ، وإنْ خالَفَ فيهِ بعضُ السَّلفِ.
* ومنها: أنَّهُ قد قيلَ: إنَّهُ الشَفعُ الذي أقْسَمَ اللهُ بهِ في كتابِهِ وإنَّ الوترَ يومُ النَّحرِ. وقد رُوِيَ هذا عنِ النَّبيِّ ﷺ مِن حديثِ جابرٍ (¬١). خَرَّجَهُ الإمامُ أحْمَدُ والنَّسائيُّ في "تفسيره".
وقيلَ: إنَّهُ الشَّاهدُ الذي أقْسَمَ اللهُ بهِ في كتابِهِ، قالَ تَعالى: ﴿وَشاهِدٍ وَمَشْهودٍ﴾ [البروج: ٣] وفي "المسند": عن أبي هُرَيْرَةَ مرفوعًا وموقوفًا: "الشَّاهدُ يومُ عرفةَ، والمشهودُ يومُ الجمعةِ" (¬٢). وخَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ مرفوعًا. ورُوِيَ ذلكَ عن عَلِيٍّ مِن قولِهِ. وخَرَجَ الطَّبَرانِيُّ مِن حديثِ أبي مالِكٍ الأشْعَرِيِّ مرفوعًا: "الشَّاهدُ يومُ الجمعةِ،