فجٍّ عميقٍ، أُشْهِدُكُم أنِّي قد غَفَرْتُ لهُم. فتَقولُ الملائكةُ: يا ربِّ! فلان مرهَّقٌ. فيقولُ: قد غَفَرْتُ لهُم. فما مِن يومٍ أكثرَ عتيقًا مِن النَّارِ مِن يومِ عرفةَ" (¬١). وقالَ: إسنادٌ حسنٌ متَّصلٌ. انتهى.
ورُوِّيْناهُ مِن وجهٍ آخرَ بزيادةٍ فيهِ، وهيَ: "أُشْهِدُكُم يا عبادي أنِّي قد غَفَرْتُ لمحسنِهِم وتَجاوَزْتُ عن مسيئِهِم" (¬٢).
ورُوِّيْناهُ مِن روايةِ: إسْماعيلَ بنِ رافِعٍ - وفيهِ مقالٌ -، عن أنَسٍ، عنِ النَّبيِّ ﷺ؛ قالَ: "يَهْبِطُ اللهُ إلى سماءِ الدُّنيا عشيَّةَ عرفةَ، ثمَّ يُباهي بهمُ الملائكةَ، فيَقولُ: هؤلاءِ عبادي جاؤوني شعثًا مِن كلِّ فجٍّ عميقٍ، يَرْجونَ رحمتي ومغفرتي، فلو كانَتْ ذنوبُهُم بعددِ الرَّملِ لَغَفَرْتُها، أفيضوا عبادي مغفورًا لكُم ولمَن شَفَعْتُم فيهِ" (¬٣).
وخَرَّجَهُ البَزَّارُ في "مسنده" بمعناهُ مِن حديثِ: مجاهدٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عنِ النَّبيِّ ﷺ (¬٤). وقالَ: لا نَعْلَمُ لهُ طريقًا أحسنَ مِن هذا الطَّريقِ (¬٥).
وخَرَّجَهُ الطَّبَرانِيُّ وغيرُهُ مِن حديثِ: عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العاصِ، عنِ النَّبيِّ ﷺ؛ مختصرًا (¬٦).
ورُوِّيْنا [هُ]، مِن طريقِ: الوَليدِ بنِ مُسْلِمٍ؛ قالَ: أخْبَرَني أبو بَكْرِ بنُ أبي مَرْيَمَ، عنِ الأشياخِ؛ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: "إنَّ اللهَ ﷿ يَدْنو إلى السَّماءِ الدُّنيا عشيَّةَ عرفةَ، فيُقْبِلُ