• تمنِّي الموتِ يَقَعُ على وجوهٍ:
• منها: تمنِّيهِ لضرٍّ دنيويٍّ يَنْزِلُ بالعبدِ، فيُنْهى حينئذٍ عن تمنِّي الموتِ.
وفي الصَّحيحين (¬١): عن أنسٍ، عن النَّبِيِّ ﷺ؛ قالَ: "لا يَتَمَنَّيَنَ أحدُكُمُ الموتَ لضرٍّ نَزَلَ بهِ، فإنْ كانَ لا بدَّ فاعلًا؛ فلْيَقُلِ: اللهمَّ! أحْيِني ما كانَتِ الحياةُ خيرًا لي، وتَوَفَّني إذا كانَ الوفاةُ خيرًا لي".
[و] وجهُ كراهتِهِ في هذهِ الحالِ أنَّ المتمنِّيَ للموتِ لضرٍّ نَزَلَ بهِ، إنَّما يَتَمَنَّا [هُ]، تعجيلًا للاستراحةِ مِن ضرِّهِ، وهوَ لا يَدْري إلى ما يَصيرُ بعدَ الموتِ، فلَعَلَّهُ يَصيرُ إلى ضرٍّ أعظمَ مِن ضرِّهِ، فيَكونُ كالمستجيرِ مِن الرَّمضاءِ بالنَّارِ. وفي الحديثِ: عن النَّبِيِّ ﷺ؛ قالَ: "إنَّما يَسْتَريحُ مَن غُفِرَ له" (¬٢). فلهذا لا يَنْبَغي لهُ أنْ يَدْعُوَ بالموتِ إلَّا أنْ