Lewati ke konten

Kitab: At-Taisir fi Ahaditsit Tafsir · Pengarang: محمد المكي الناصري

Baca Juz 1, halaman 210

  1. الجزء الأول
  2. الربع الأول من الحزب السادس في المصحف الكريم (ق)
  3. الربع الأول من الحزب السادس في المصحف الكريم (ت)

وفوق هذا كله ففي الآخرة نعمة هي أجل النعم وأكبرها جميعا، لأنها تفوق جميع نعم الدنيا، وتفضل جميع نعم الآخرة الأخرى، ألا وهي نعمة ﴿رِضْوَانَ اللَّهِ﴾ الذي يخلع حلته على المقبولين الرضيين من عباده ﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ وهذه النعمة تتضمن كامل الإحسان وعظيم الامتنان، على من أكرمه الله بها من بني الإنسان، وترشحه للنظر إلى الملك الديان، بالإضافة إلى الخلود في نعيم الرحمان ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾.

ومما ينبغي التنبيه إليه من آيات هذا الربع قوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾، فهذه الآية لها مناسبة مع قوله تعالى في الربع الماضي ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ ومع قوله تعالى في سورة الكهف ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا﴾ ومع قوله تعالى في سورة النساء ﴿إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾، ومع قوله تعالى في سورة هود ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾، ومع قوله تعالى في سورة الواقعة ﴿قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾، ومع قوله تعالى في سورة التغابن ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾. وعلى هذا الأساس وفي هذا الإطار ينبغي تفسير قوله تعالى في سورة الشورى ﴿وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ﴾، أي جمعهم في يوم الجمع، فتفسير القرآن بالقرآن هو أفضل وجوه التفسير وأولاها بالصواب.

Rujukan halaman ini: التيسير في أحاديث التفسير، ج 1، ص 210 (SanadKitab #115129, hlm. urut 208)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.