Lewati ke konten

Kitab: Kitabut Tauhid al-Musamma at-Takhalli 'anit Taqlid wat Tahalli bil Ashlil Mufid · Pengarang: عمر العرباوي

Baca halaman 84

  1. الإستعاذة بغير الله شرك

وكان النبي ﷺ يستعيذ ويقول: "أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك" (١) فدل على أن رضاه وعفوه من صفاته، وكان يستعيذ بعزة الله فيقول: "أعوذ بعزة الله وقدرته" (٢) وقوله: "أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات" (٣) ولا يستعيذ النبي بمخلوق أبدا، ولا يستعيذ إلا بالله، أو بصفة من صفاته، وجاءت الاستعاذة باسم الرب تارة وباسم الملك وباسم الإله في سورتي المعوذتين، وقد جاء في الأثر أن الله ﷾ يدعى بأسمائه الحسنى. كل طالب يسأل باسم يناسبه ويقتضيه، وقد قال النبي ﷺ في حق سورتي المعوذتين: "إنه ما تعوذ المتعوذون بمثليهما" فلا بد أن يكون المستعاذ به مقتضيا للمطلوب، وهو دفع الشر المستعاذ منه أو رفعه.

فيستعاذ من الشرور وأسبابها كالمعاصي، والشرك والكفر وأنواع الظلم، وهل زالت نعمة عن أحد قط إلا بشؤم معصية؟

إذا أنعم على عبد نعمة حفظها عليه، ولا يغيرها عنه حتى يكون هو الساعي في تغييرها عن نفسه ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾.

ومن تأمل ما قص الله في كتابه الكريم من أحوال الأمم الذين أزال نعمه عنهم وجد سبب ذلك جميعه، إنما هي مخالفة أمره، وعصيان رسله، وكذلك من نظر في أحوال عصره، وما أزال الله عنهم من نعمة، وجد ذلك كله من سوء عواقب الذنوب، كما قيل: إذا كنت في نعمة فارعها فإن المعاصي تزيل النعم. فما حفظت نعصة الله بشيء قط مثل طاعته، ولا حصلت فيها الزيادة بمثل شكره، ولا زالت عن العبد نعمة بمثل معصيته لربه، فإنها نار النعم التي تعمل فيها كما تعمل النار في الحطب اليابس.

Rujukan halaman ini: كتاب التوحيد المسمى التخلي عن التقليد والتحلي بالأصل المفيد، ص 84 (SanadKitab #115133, hlm. urut 83)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.