منه لأن الرسول ﷺ معصوم من الشرك بل معصوم من الصغائر وعصمة الأنبياء والرسل من مسائل العقيدة في التوحيد.
وقوله تعالى: ﴿فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ﴾ أمر الله عباده بابتغاء الرزق عنده وحده دون سواه ممن لم يملك لهم رزقا من السماوات والأرض.
قال الحافظ ابن كثير: (معناه ابتغوا عند الله الرزق لا عند غيره، لأنه المالك له، وغيره لا يملك شيئا من ذلك. أخلصوا له العبادة وحده لا شريك له واشكروه على ما أنعم عليكم، إليه ترجعون، فيجازي كل عامل بعمله وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ الآية: فيه نفى سبحانه أن يكون أحد أضل غيره منه، وأخبر أنه لا يستجيب له ما طلب منه إلى يوم القيامة، والآية تعم كل من يدعو من دون الله، والله أعلم.
وقوله ﷿: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ أخبر الله ﷿ في هذه الآية أنه هو الكاشف للضر لا غيره، وأنه المنفرد بإجابة المضطرين، وأنه المستغاث لذلك وأنه القادر على دفع الضر، والقادر على إيصال الخير، فهو المنفرد بذلك، فإذا تعين- جل ذكره- خرج غيره من ملك ونبي وولي وغير ذلك.
وروى الطبراني بإسناده: "أنه كان في زمن النبي ﷺ منافق يؤذي المؤمنين فقال بعضهم: قوموا بنا نستغيث برسول الله ﷺ من هذا المنافق، فقال النبي ﷺ: "إنه لا يستغاث بي، وإنما يستغاث بالله"؟!
قول الله ﷿ ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ * وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾ وقوله: ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١)﴾.