رضي الله عنه الدم عن وجه رسول الله ﷺ ثم ازدزده، فقال رسول الله ﷺ: "من مس دمه دمي لم تصبه النار ... ".
قال النووي: وفي هذا وقوع الأسقام والابتلاء بالأنبياء ﵈ لينالوا جزيل الأجر والثواب، ولتعرف أممهم ما أصابهم من أهل الشر فيتأسوا بهم، قال القاضي: وليعلم أنهم من البشر مخلوقون تصيبهم محن الدنيا، ويطرأ على أجسادهم ما يطرأ على أجسام البشر، ليتيقنوا أنهم مخلوقون مربوبون، ولا تفتن بما أظهر الله على أيديهم من المعجزات ويلبس الشيطان من أمرهم ما لبسه على النصارى وغيرهم، والمؤمنون لهم أسوة حسنة برسول الله ﷺ بالصبر على الأذى الحاصل من الملحدين والمارقين وليجاهدوا وليثبتوا ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾.