وخرَّج الإمامُ أحمدُ (¬١) من حديثِ عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ، قال: "إنَّ الله ليطَّلِعُ إلى خَلْقِهِ ليلَةَ النِّصفِ مِن شعبانَ فيغفرُ لِعِبادِهِ إلَّا اثنينِ: مُشاحن، أو قاتل نَفْسٍ".
وخرَّجه ابنُ حِبَّان في "صحيحه" (¬٢) من حديث معاذ مرفوعًا.
ويُروى من حديث عثمان بن أبي العاص مرفوعًا: "إذا كانَ ليلةُ النِّصْفِ مِن شعبانَ نادَى منادٍ: هَلْ مِن مُسْتغْفِرٍ فاغفِرَ له؟ هل من سائلٍ فأعطيَهُ (¬٣)؟ فلا يسألُ أحدٌ شيئًا إلَّا أُعطيَه، إلَّا زانيةً بِفَرْجِها أو مُشْرِكًا" (¬٤). وفي الباب أحاديثُ أُخَرُ فيها ضعفٌ.
ويُروى عن نَوْفٍ البِكَالِي (¬٥) أن عليًا ﵁ خَرَجَ ليلةَ النِّصفِ مِن شَعبانَ فأكثَرَ الخُروجَ فيها، ينظرُ إلى السَّماءِ، فقال: إنَّ داودَ ﵇ خَرَجَ ذاتَ ليلةٍ في مثل هذه السَّاعةِ فنظَرَ إلى السَّماء فقال: إنَّ هذه السَّاعة ما دعا الله أَحدٌ إلَّا أَجَابَهُ، ولا استغفَرَهُ (¬٦) أحدٌ في هذه الليلةِ إلَّا غَفَرَ لَهُ، ما لم يكن عَشَّاِرًا (¬٧) أو ساحرًا أو شاعرًا أو كاهنًا أو عريفًا (¬٨) أو شرطيًا أو جابيًا أو صَاحبَ كُوبَةٍ أو عُرْطُبَةٍ - قال نَوْفٌ: الكُوبَةُ: الطَبْلُ، والعَرطُبَةُ: الطُّنْبُور - اللهم ربَّ داودَ، اغفِرْ لِمَنْ دَعَاكَ في هذه الليلةِ ولِمَنْ استغفَرَكَ فيها.