وصلُّوا ثمَّ إنَّهُمُ تَدَاعَوا … لحملِكَ (¬١) مِن بُكورِكَ أو أَصِيلِكْ
فلمَّا أَسْلَمُوكَ نَزَلْتَ قَبْرًا … ومَنْ لَكَ بالسَّلامَةِ في نُزُولِكْ
أعانَكَ يومَ تدخُلُهُ رَحِيمٌ … رَؤوفٌ بالعبادِ على دُخُولِكْ
فَسَوفَ تُجاوِر المَوْتَى طويلًا … فَذَرْني مِن قَصِيركَ أو طوِيلِكْ
أُخَيَّ لَقَدْ نَصحتُكَ فاسْتَمِعْ لِي … وباللهِ اسْتَعَنْتُ على قبولِكْ
أَلسْتَ تَرَى المنايا كُلَّ حينٍ … تُصيبُكَ في أخِيكَ وفي خَلِيلِكْ
* * *
المجلس الثالث في صيام آخر (¬٢) شعبان
ثبت (¬٣) في الصحيحين (¬٤) عن عمران بن حُصين: أن النبيَّ ﷺ قال لرجل: "هل صُمْتَ من سَرَرِ (¬٥) هذا الشهرِ شيئًا؟ قال: لا، قال: فإذا أفطرْتَ فَصُمْ يومين". وفي رواية للبخاري: أظنه يعني رمضانَ. وفي رواية لمسلم، وعلَّقَها البخاري: "هَلْ صُمْتَ مِن سَرَرِ شعبانَ شيئًا؟ ". وفي رواية: "فإذا أفطرْتَ مِن رمضانَ فصُمْ يومين مكانَه". وفي روايةٍ: يومًا أو يومين، شَكَّ شعبةُ.
ورُوي "من سِرَار هذا (¬٦) الشهرِ".
وقد اختُلِفَ في تفسير السّرار، والمشهور أنَّه آخِرُ الشَّهرِ؛ يقال: سِرارُ الشهرِ وسرارُه، بكسر السين وفتحها، ذكره ابنُ السكيت (¬٧) وغيرُه. وقيل: إن الفتح أفصَحُ، قالَه الفراء. وسُمي آخرُ الشهرِ سِرارًا لاسْتِسْرارِ (¬٨) القمر فيه. وممن فسَّرَ السِّرارَ بآخرِ