Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 271

  1. وظائف شهر شعبان
  2. المجلس الثالث في صيام آخر شعبان

أحدُكم": أن المرادَ بموافقة العادةِ صيامُهُ على عادةِ النَّاسِ في التطوع بالصِّيام دونَ صيامِه بنيَّةِ الرمضانيةِ للاحتياط. وقالت طائفة: سِرُّ (¬١) الشهرِ: أوله.

وخرَّج أبو داود في باب تقدُّم (¬٢) رمضان من حديث معاويةَ أنَّه قال: إنِّي متقدِّمٌ الشهر، فمن شاءَ فليتقدَّمْ، فسُئلَ عن ذلك، فقال: سمعْتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: "صُوموا الشهرَ وسِرَّه". ثم حكى أبو داودَ عن الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز أن سِرَّ الشهر أوَّلُه. قال أبو داود: وقال بعضُهم: سِرُّه: وَسَطُه. وفرَّقَ الأزهرِيُّ (¬٣) بين سِرارِ الشهرِ وسِرّه، فقال: سِرارُه وسَرَرُه (¬٤): آخره، وسِرُّه: وَسَطُه، وهي أيَّامُ البيضِ، وسِرُّ كُلِّ شيءٍ: جَوفُهُ.

وفي رواية لمسلم في حديث عِمرانَ بن حُصين المذكور "هَلْ صُمْتَ من سُرَّةِ هذا الشهر"، وفُسِّرَ ذلك بأيَّام البيض (¬٥). قلت: لا يصِحُّ أنْ يُفَسَّرَ سَرَرُ الشهرِ وسَرَارُه بأوَّلِه، لأنَّ أوَّلَ الشهر يَشتهِرُ فيه الهلالُ وُيرَى من أوَّلِ الليل، ولذلك سُمِّي الشهرُ شهرًا؛ لاشتهارِه وظهورِه. فتسميةُ ليالي الاشتهارِ لياليَ السِّرارِ قَلْبٌ لِلُّغةِ والعُرْفِ.

وقد أنكر العلماءُ ما حكاه أبو داودَ عن الأوزاعيِّ، منهم الخطَّابيُّ، ورَوَى بإسناده عن الوليد، عن الأوزاعيِّ، قال: سِرُّ الشهرِ: آخِرُه. وقال الهروِيُّ: المعروفُ أن سِرّ الشهر آخرُه. وفسَّرَ الخطَّابيُّ حديثَ معاويةَ "صُوموا الشهر وسِرَّة" بأنَّ المرادَ بالشهر الهلالُ، فيكونُ المعنى: صُوموا أوَّلَ الشهرِ وآخرَهُ، فلذلك أمَرَ معاويةَ بصيام آخِر الشهر.

قلت: لمَّا رَوَى معاوية "صُوموا الشهرَ وسِرَّه" وصَام (¬٦) آخِرَ الشهر، عُلِمَ أنَّه فسِّرَ السِّرَّ بالآخِر.

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس، ص 271 (SanadKitab #1152, hlm. urut 264)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.