Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 51

  1. مجلس في فضل التذكير بالله تعالى ومجالس الوعظ
  2. المواعظ سياط تضرب بها القلوب

وسئلتْ عائشةُ ﵂: كيف كان رسولُ الله ﷺ إذا خلا مع نسائِهِ؟ قالت: كان كرجلٍ من رجالكم، إلا أنَّه كان أكرَمَ النَّاسِ، وأحسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وكان ضحَّاكًا بسَّامًا. فهذه الطبقة خلفاء الرسُلِ عامَلُوا الله تعالى بقلوبهم، وعاشروا الخَلْقَ بأبدانهم، كما قالت رَابِعَةُ رحمة الله عليها (¬١):

ولقد جَعلْتُكَ في الفؤادِ مُحدِّثي … وأبحْتُ جِسْمِي مَنْ أرادَ جُلوسي

فالجسْمُ مني للجليسِ مُؤانِسٌ … وحبيبُ قلبي في الفُؤادِ أنيسي

المواعظُ سياطٌ تُضْرَبُ بها القلوبُ، فتؤثِّرُ في القلوب (¬٢) كتأثير السّياطِ في البدَنِ، والضّرْبُ لا يؤثِّرُ بعدَ انقضائه كتأثيره في حالِ وجودِه، لكن يبقى أثرُ التألُّم بحسب قوتِه وضعفِه، فكلَّما قوِيَ الضَّرْبُ كانت مدَّةُ بقاءِ الألم أكثَرَ.

كان كثيرٌ من السَّلَفِ إذا خرجوا من مجلسِ سماعِ الذِّكْرِ خرجُوا وعليهم السَّكِينةُ والوَقارُ؛ فمنهم مَن كان لا يستطيع أن يأكلَ طعامًا عَقيبَ (¬٣) ذلك، ومنهم مَن كان يعمَلُ بمقتضى ما سمِعَهُ مُدَّةً. أفضلُ الصَّدقة تعليمُ جاهلٍ، أو إيقاظُ غافلٍ. ما وُصِلَ المُسْتَثْقِلُ في نومِ الغَفلةِ بأَفضلَ من ضَرْبِه بسياطِ الموعظةِ لِيَستيقظَ. المواعظُ كالسِّياط تقَعُ على نِياطِ القلوبِ، فمَنْ آلمتْهُ فصاحَ فلا جُنَاحَ، ومن زادَ أَلمُهُ فماتَ فدَمُهُ مُبَاحٌ.

قَضَى اللهُ في القَتْلَى قِصَاصَ دمائِهِمْ … ولكنْ دِماءُ العاشقينَ جُبَارُ (¬٤)

وعَظَ عبدُ الواحد بنُ زيدٍ يومًا (¬٥)، فصاح (¬٦) به رجلٌ: يا أبا عبيدة، كُفَّ، فقد

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس، ص 51 (SanadKitab #1152, hlm. urut 44)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.