Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 543

  1. فصل ويلتحق بوظائف شهور السنة الهلالية وظائف فصول السنة الشمسية، وفيه ثلاثة مجالس
  2. المجلس الأول في ذكر فصل الربيع

والطَّيرُ يقرأ والغديرُ صحيفة … والرِّيح يكتبُ والغمامُ يُنَقِّطُ

رُؤي بعضُ الشعراء المتقدِّمين في المنام بعد موته، فسُئل عن حاله، فقال: غُفِرَ لي بأبياتٍ قلتها في النَّرجس، وهي:

تَفَكَّرْ في نباتِ الأَرْضِ وانْظُرْ … إلى آثارِ ما صَنَعَ المليكُ

عيونٌ من لُجينٍ ناظِراتٌ … بأحداقٍ هِيَ الذَّهبُ السَّبيكُ

على قُضُبِ (¬١) الزَّبَرْجَد شاهدات … بأنَّ الله ليس له شَريكُ

سبحان مَن سبَّحت المخلوقاتُ بحمده، فملأ الأكوانَ (¬٢) تحميدُه، وأفصحت الكائنات بالشهادة بوحدانيته، فوَضَحَ توحيدُه، يُسبِّحه النباتُ جمعُه وفريدُه، والشَّجرُ عتيقُه وجديدُه، ويمجِّدُه رُهبان الأطيار (¬٣) في صوامع الأشجارِ، فيطرِبُ السَّامعَ تمجيدُه، كلَّما دَرَّسَ الهَزَارُ (¬٤) درس شكره فالبلبلُ بالحَمْدِ مُعِيدُه، وكلَّما أقام خطيبُ الحمام النَّوح على منابر الدَّوْحِ هيَّجَ المستهامَ نوحُهُ وتغريدُه، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ (¬٥).

واعجبًا للمتقلِّب بين مشاهدة حِكَمه وتناولِ نعمه، ثم لا يشكر نِعمَه ولا يُبصِر حِكَمه، وأعجَبُ (¬٦) من ذلك أن يُعصَى المنعِمُ بِنِعَمِه، هذا عُودُ شجرِ الكَرْم يكونُ يابسًا طولَ الشتاء، ثم إذا جاء الرَّبيعُ دَبَّ فيه الماءُ واخضرّ، ثم يُخرِج الحِصْرِمَ فينتفعُ الناسُ به حامِضًا، ويتناولون منه طبخًا واعتصارًا، ثم ينقلِبُ حلوًا فينتفع الناس به حُلوًا رطْبًا ويابسًا، ويستخرجون منه ما ينتفعون بحلاوته طولَ العام، وما يأتدِمُون بحمْضه وهو نِعْمَ الإِدام. فهذه التنقُّلاتُ (¬٧) توجِبُ للعاقل الدَّهْشَ والتعجُّبَ مِن صُنع صانعه وقدرة خالقه، فينبغي له أن يُفرِّغ عقلَه للتفَكُّر في هذه النِّعَم والشكر عليها. وأمَّا

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس، ص 543 (SanadKitab #1152, hlm. urut 536)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.