يا قلبُ إلام تطالبُني … بلِقا الأحباب وقَدْ رَحَلُوا
أرسلتُكَ في طلبي لَهُمُ … لتعودَ فَضِعْتَ وما حَصَلُوا
سَلِّمْ واصْبِرْ واخْضَعْ لَهُمُ … كَمْ قَبْلَكَ مِثلكَ قَدْ قَتَلُوا
ما أحسَنَ ما علَّقْتَ بِهِ … آمالَكَ مِنْهُمْ لَوْ فَعَلُوا (¬١)
وقسمٌ: يفني عمره في الغَفْلَة والبَطالة، ثم يوفقُ لعمل صالحٍ فيموت عليه، وهذه حالة من عَمِلَ بعمل أَهلِ النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبِق عليه الكتابُ فيعمَلُ بعملِ أهل الجنة فيدخلها.
الأعمالُ بالخواتيم، [وفي الحديث] (¬٢): "إذا أرادَ الله بعبْدٍ خَيْرًا عَسَلَه (¬٣)، قالوا: وما عَسْلُه؟ قال: يوفِّقه لِعَمَلٍ صالحٍ ثم يقبِضُهُ عليه" (¬٤).
وهؤلاء منهم من يوقَظُ قبل موته بمدَّةٍ يتمكن فيها من التزوُّد بعملٍ صالحٍ يختم به عمرَه. ومنهم من يُوقَظُ عندَ حضور الموتِ فيُوفقُ لتوبةٍ نصوح يموت عليها. قالت عائشة ﵂: إذا أراد الله بعبدٍ خيرًا قيَّضَ له مَلكًا قبل موته بعام فيُسدِّدُه وييسِّرُه حتى يموتَ وهو خير ما كان، فيقول الناس: مات فلانً خير ما كان.
وخرجه البزار (¬٥) عنها مرفوعًا، ولفظُه: "إذا أراد الله بعبدٍ خَيْرًا بعث إليه ملكًا من عامِهِ الذي يموت فيه فيُسَدِّدُهُ وييسِّرُه، فإذا كان عند موته أتاه مَلَكُ الموت فقعد عند