كصيام الدهر كله وهذا المعنى يحصل مع التفريق والله أعلم (مسألة) وصيام يوم عاشوراء كفارة سنة ويوم عرفة كفارة سنتين ولا يستحب لمن كان بعرفة صيام هذين اليومين مستحب لما روى أبو قتادة عن النبي ﷺ أنه قال في صيام عرفة " إني احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده " وقال في صيام عاشوراء " إني احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله " أخرجه مسلم (فصل) يوم عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم هذا قول سعيد بن المسيب والحسن لما روى ابن عباس قال أمر رسول الله ﷺ بصوم يوم عاشوراء العاشر من المحرم أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح وروي عن ابن عباس أنه التاسع وروي أن النبي ﷺ كان يصوم التاسع أخرجه مسلم بمعناه وروى عنه عطاء أنه قال صوموا التاسع والعاشر ولا تشبهوا باليهود فعلى هذا يستحب صوم
التاسع والعاشر نص عليه أحمد وهو قول إسحاق وقال أحمد فإن اشتبه عليه أول الشهر صام ثلاثة أيام وإنما يفعل ذلك ليحصل له التاسع والعاشر يقيناً (فصل) واختلف في صوم عاشوراء هل كان واجباً فذهب القاضي إلى أنه لم يكن واجباً وقال هذا قياس المذهب واستدل بأمرين (أحدهما) أن النبي ﷺ أمر من لم يأكل بالصوم والنية في الليل شرط في الواجب