النبي ﷺ يعتكف العشر الأواخر متفق عليه وروى ابن ماجة في سننه عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال في المعتكف " هو يعكف الذنوب ويجري له من الحسنات كعامل الحسنات كلها " إلا أن الحديث ضعيف فيه فرقد السنجي قال أبو داود لأحمد ﵀ تعرف في فضل الاعتكاف شيئاً؟ قال لا إلا شيئا ضعيفا (مسألة) (وهو سنة إلا أن ينذره فيجب) لا نعلم خلافاً في استحبابه وأنه إذا نذره وجب عليه قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن الاعتكاف لا يجب على الناس فرضا إلا أن يوجب المرء على نفسه الاعتكاف نذراً فيجب عليه ويدل على أنه سنة أن النبي ﷺ فعله وداوم عليه تقربا إلى الله وطلباً لثوابه واعتكف أزواجه بعده ومعه ويدل على أنه غير واجب أن أصحابه لم يعتكفوا ولا أمرهم النبي ﷺ به إلا من أراده وقال ﵇ " من أراد أن يعتكف فليعتكف العشر الأواخر " ولو كان واجباً لم يعلقه بالإرادة، وأما إذا نذره فيجب لقول النبي ﷺ " من نذر أن يطع الله فليطعه " وعن عمر أنه قال يارسول الله إني نذرت إن أعتكف ليلة في المسجد الحرام فقال النبي ﷺ " أوف بنذرك " رواهما البخاري
(فصل) فإن نوى الاعتكاف مدة لم يلزمه فإن شرع فيها فله اتمامها والخروج منها متى شاء،