تصرف الغاصب في العين المضمونة فاسد لأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه وفيه اختلاف نذكره إن شاء الله تعالى، فإذا باع الجارية المغصوبة أو وهبها لعالم بالنصب فوطئها فللمالك تضمين الغاصب لأنه السبب في إيصالها إلى المشتري وله تضمين المشتري والمتهب لأنه المتلف ويستقر الضمان على المشتري لأن كل واحد منهما غاصب لأن الغصب الاستيلاء على مال الغير قهراً بغير حق وقد وجد منهما ولأن كل واحد منهما يلزم ردها إذا كانت في يده لأن يده عليها بغير حق وقد قال ﵊ (على اليد ما أخذت حتى تؤدي) ويلزم المشتري كل ما يلزم الغاصب من النقص والمهر وغيره لأنه غاصب وقد ذكرنا دليله في المسألة قبلها إلا أن المالك إن ضمن الغاصب رجع على المشتري والمتهب ولا يرجع الآخر على الغاصب بما ضمنه لأنه المتلف فاستقر الضمان عليه (مسألة) (وإن لم يعلما بالغصب فضمنهما رجعا على الغاصب) إذا باع الغاصب الجارية فبيعه فاسد لما ذكرنا وفيه رواية أخرى أنه يصح ويقف على إجازة المالك وفيه رواية ثالثة أن البيع يصح لما نذكره والتفريع على الرواية الأولى، والحكم في وطئ المشتري كالحكم في وطئ الغاصب إلا أن المشتري إذا ادعى الجهالة قبل منه بخلاف الغاصب فإنه لا يقبل منه إلا بالشرط الذي ذكرناه ويجب رد الجارية إلى سيدها وللمالك مطالبة أيهما شاء بردها لأن الغاصب أخذها بغير حق والمشتري أخذ مال غيره بغير حق
Kitab: Asy-Syarhul Kabir 'alal Muqni' · Pengarang: ابن أبي عمر
Baca Juz 5, halaman 419
Rujukan halaman ini: الشرح الكبير على المقنع - ط المنار، ج 5، ص 419 (SanadKitab #1153, hlm. urut 3057)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.