Kitab: Asy-Syarhul Kabir 'alal Muqni'
Bab dan daftar isi:
كتاب الغصب
- كتاب الغصب
- مسألة: ويضمن العقار بالغصب ويتصور غصب الأراضي والدور ويجب ضمانه على غاصبه
- مسألة: وتضمن أم الولد والعقار بالغصب
- مسألة: وإن غصب كلبا فيه نفع أو خمر ذمي لزمه ردهما
- مسألة: وإن غصب جلد ميتة فهل يجب رده؟ على وجهين
- مسألة: وإن دبغه وقلنا بطهارته يلزمه رده كالخمر إذا تخللت ويحتمل أن لا يجب رده
- مسألة: وإن استولى على حر لم يضمنه بذلك
- مسألة: وإن استعمل الحر كرها فعليه أجرته
- مسألة: وإن خلطه بما يتميز منه لزمه تخليصه ورده
- مسألة: وإن بنى عليه لزمه رده إلا أن يكون قد بلي
- مسألة: وإن سمر بالمسامير بابا لزمه قلعها وردها
- مسألة: وإن أدركها ربها والزرع قائم خير بين تركه إلى الحصاد بأجرة مثله وبين أخذه بعوضه وهل ذلك قيمته أو نفقته؟ على وجهين
- مسألة: إن زرع الأرض وردها بعد أخذ الزرع فعليه أجرتها
- مسألة: وإن غرس أو بنى أخذ بقلع غرسه وبنائه وتسوية الأرض وأرش نقصها وأجرتها
- مسألة: وإن غصب لوحا فرقع به سفينة لم يقلع حتى ترسي إذا كانت السفينة يخاف غرقها بقلع اللوح لم يقلع حتى تخرج إلى الساحل
- مسألة: وإن غصب خيطا فخاط به جرح حيوان وخيف عليه من قلعه فعليه قيمته إلا أن يكون الحيوان مأكولا للغاصب فهل يلزمه رده ويذبح الحيوان؟ على وجهين
- مسألة: فإن مات الحيوان لزمه رده إلا أن يكون آدميا معصوما لأن غير الآدمي لا حرمة له بعد الموت
- مسألة: وإن غصب جارحا فصاد أو شبكة أو شركا فأمسك شيئا أو فرسا فصاد عليه أو غنم فهو لمالكه
- مسألة: وإن غصب ثوبا فقصره أو غزلا فنسجه أو فضة أو حديدا فضربه أو خشبا فنجره أو شاة فذبحها وشواها رد ذلك بزيادته وأرش نقصه
- مسألة: وإن غصب أرضا فحفر فيها بئرا ووضع ترابها في أرض مالكها لم يملك طمها إذا أبرأها المالك من ضمان ما يتلف بها في أحد الوجهين
- مسألة: وإن غصب حبا فزرعه أو نوى فصار غرسا أو بيضا فصار فراخا رده ولا شيء للغاصب
- مسألة: وإن غضبه وجني عليه ضمنه بأكثر الأمرين
- مسألة: وإن جنى عليه غير الغاصب فله تضمين الغاصب أكثر الأمرين ويرجع الغاصب على الجاني بأرش الجناية وله تضمين الجاني أرش الجناية وتضمين الغاصب ما بقي من النقص
- مسألة: وإن غصب عبدا فخصاه لزمه رده ورد قيمته
- مسألة: وإن نقصت قيمة العين لتغير الأسعار لم يضمن نص عليه
- مسألة: وإن نقصت القيمة لمرض أو غيره ثم عادت ببرئه لم يلزمه شيء إلا رده
- مسألة: وإن زادت القيمة لسمن أو غيره ثم نقصت ضمن الزيادة
- مسألة: فإن عاد مثل الزيادة الأولى من جنسها مثل إن كانت قيمتها مائة فسمنت فبلغت ألفا ثم هزلت فعادت إلى مائة ثم سمنت فعادت إلى ألف ففيه وجهان
- مسألة: وإن كانت من غير جنس الأولى لم يسقط ضمانها
- مسألة: وإن غصب عبدا مفرطا في السمن فهزل فزادت قيمته أو لم ينقص رده ولا شيء عليه
- مسألة: وإن نقص المغصوب نقصا غير مستقر كحنطة ابتلت وعفنت وخشي فسادها فعليه ضمان ما نقصه
- مسألة: وإن جنى المغصوب فعليه أرش جنايته سواء جنى على سيده أو غيره
- مسألة: وجنايته على الغاصب وعلى ماله هدر
- مسألة: ويضمن زوائد الغصب كالولد والثمرة إذا تلفت أو نقصت كالأصل سواء كان منفردا أو مع أصله مثل ثمرة الشجرة وولد الحيوان
- مسألة: فإن خلط المغصوب بماله على وجه لا يتميز منه مثل أن خلط حنطة أو زيتا بمثله لزمه مثله منه في أحد الوجهين وفي الآخر يلزمه مثله من حيث شاء
- مسألة: وإن خلطه بدونه أو خير منه أو بغير جنسه فله مثله في قياس التي قبلها
- مسألة: وإن غصب ثوبا فصبغه أو سويقا فلته بزيت وكان الصبغ والزيت من مال الغاصب فإن نقصت قيمتهما أو قيمة أحدهما ضمن الغاصب النقص
- مسألة: وإن لم تنقص ولم تزد مثل أن كانت قيمة كل واحد منهما خمسة فصارت قيمتهما عشرة فهما شريكان
- مسألة: وإن زادت قيمتهما مثل إن كانت قيمة كل واحد منهما خمسة فصارت قيمتهما عشرين فإن كان ذلك لزيادة الثياب في السوق كانت الزيادة لصاحب الثوب وإن كانت لزيادة الصبغ فهي لصاحب الصبغ وإن كانت لزيادتهما معا فهي بينهما على قدر زيادة كل واحد منهما
- مسألة: وإن أراد أحدهما قلع الصبغ لم يجبر الآخر عليه ويحتمل أن يجبر إذا ضمن له الغاصب النقص
- مسألة: وإن وهب الغاصب الصبغ للمالك أو وهبه تزويق الدار ونحوها فهل يلزمه قبوله؟ على وجهين
- مسألة: وإن غصب صبغا فصبغ به ثوبا أو زيتا فلت به سويقا احتمل أن يكون كذلك
- مسألة: وإن غصب ثوبا وصبغا فصبغه به رده وأرش نقصه ولا شيء في زيادته
- مسألة: وإن ولدت فالولد رقيق للسيد لأنه من نمائها وأجزائها ولا يلحق نسبه بالواطئ لأنه من زنا وضعته حيا وجب رده معها كزوائد الغصب وإن أسقطته ميتا لم يضمن لأننا لا نعلم حياته قبل هذا
- مسألة: ويضمن نقص الولادة ولا ينجز بزيادتها بالولد
- مسألة: وإن باعها أو وهبها لعالم بالغصب فوطئها فللمالك تضمين أيهما شاء نقصها ومهرها وأجرتها وقيمة ولدها إن تلف فإن ضمن الغاصب رجع على الآخر ولا يرجع الآخر عليه
- مسألة: وإن لم يعلما بالغصب فضمنهما رجعا على الغاصب
- مسألة: وإن ولدت منه فالولد حر
- مسألة: ويفديه بمثله في صفاته تقريبا
- مسألة: ويرجع بذلك على الغاصب
- وإن تلفت فعليه قيمتها لمالكها كما يلزمه نقصها ولا يرجع بها على الغاصب إن كان مشتريا
- وعنه أن ما حصلت له منفعة كالأجرة والمهر وأرش البكارة لا يرجع به
- فإن ضمن الغاصب رجع على المشتري بما لا يرجع به عليه كما لو رجع به على المشتري لا يرجع به المشتري على الغاصب
- فإن ولدت من زوج فمات الولد ضمنه بقيمته
- وإن أغارها فتلفت عند المستعير استقر ضمان قيمتها عليه وضمان الأجر على الغاصب
- وإن اشترى أرضا فغرسها أو بنى فيها فخرجت مستحقة وقلع غرسه وبناءه رجع المشتري على البائع بما غرمه
- وإن أطعمه لمالكه ولم يعلم لم يبرأ نص عليه
- وإن أطعم المغصوب لعالم بالغصب استقر الضمان عليه
- وإن لم يعلم وقال الغاصب كله فإنه طعامي استقر الضمان على الغاصب
- وإن لم يقل ففي أيهما يستقر عليه الضمان؟ وجهان أحدهما
- وإن رهنه عند مالكه أو أودعه إياه أو أجره أو استأجره على قصارته أو خياطته ولم يعلم لم يبرأ من الضمان
- وإن اشترى عبدا فأعتقه فادعى رجل أن البائع غصبه فصدقه أحدهما لم يقبل على الآخر وإن صدقاه مع العبد لم يبطل العتق ويستقر الضمان على المشتري ويحتمل أن يبطل العتق إذا صدقوه كلهم
- وإن أعاره إياه بريء علم أو يعلم
- وإن أعوز المثل فعليه قيمة مثله يوم إعوازه
- وإن لم يكن مثليا ضمنه قول باقي الجماعة
- فإن كان مصوغا أو تبرا تخالف قيمته وزنه قومه بغير جنسه
- فإن كان محلى بالنقدين معا قومه بما شاء منهما
- وإن تلف بعض المغصوب فنقصت قيمة باقيه كزوجي خف تلف أحدهما فعليه رد الباقي وقيمة التالف وأرش النقص وقيل لا يلزمه أرش النقص
- وإن غصب عبدا فأبق أو فرسا فشرد أو شيئا تعذر رده مع بقائه ضمن قيمته فإن قدر عليه بعد رده وأخذ القيمة
- وإن غصب عصيرا فتخمر فعليه مثله
- وإن تلف المغصوب فعليه أجرته إلى وقت تلفه
- وإن اتجر بالدراهم فالربح لمالكها
- وإن إشترى في ذمته ثم نقدها احتمل أن يكون الربح للغاصب
- وإن اختلفا في قيمة المغصوب أو قدره أو صناعة فيه فالقول قول الغاصب
- وإن اختلفا في رده أو عيب فيه فالقول قول المالك
- وإن بقيت في يده غصوب لا يعلم أربابها تصدق بها عنهم بشرط الضمان كاللقطة
- وإن فتح قفصا عن طائر فطار أو حل قيد عبده أو رباط فرسه فذهبت ضمنه
- وإن ربط دابة في طريق فأتلفت أو اقتنى كلبا عقورا فعقر أو خرق ثوبا ضمن
- وإن حل وكاء زق مائع أو جامد فأذابته الشمس أو بقي بعد حله فألقته الريح فاندفق ضمنه
- وإن أجج نارا في ملكه أو سقى فتعدى إلى ملك غيره فأتلفه ضمن إذا كان قد أسرف فيه أو فرط وإلا فلا
- إلا أن يكون دخل منزله بغير إذنه لأنه متعد بالدخول فقد تسبب إلى إتلاف نفسه بجنايته
- وقيل في الكلب روايتان في الجملة إحداهما
- وإن حفر في فنائه بئرا لنفسه ضمن ما تلف به والفناء ما كان خارج الدار قريبا منها
- وإن حفرها في سابلة لنفع المسلمين لم يضمن في أصح الروايتين
- وإن بسط في مسجد حصيرا أو علق فيه قنديلا أو سقفه أو نصب عليه بابا أو جعل فيه رفا لينتفع به الناس فتلف به شيء فلا ضمان عليه
- وإن جلس في مسجد أو طريق واسع فعثر به حيوان فتلف لم يضمن في أحد الوجهين
- وإن أخرج جناحا أو ميزابا إلى الطريق فسقط على شي فأتلفه ضمن
- وإن مال حائطه فلم يهدمه حتى أتلف شيئا لم يضمنه نص عليه وأومأ في موضع أنه إن تقدم إليه لنقضه وأشهد عليه فلم يفعل ضمن
- وما أتلفت البهيمة فلا ضمان على صاحبها إلا أن تكون في يد إنسان كالراكب والسائق والقائد قد يضمن ما جنت يدها أو فمها دون ما جنت رجلها
- ويضمن ما أفسدت من الزرع والشجر ليلا ولا يضمن ما أفسدت من ذلك نهارا
- ومن صال عليه آدمي أو غيره فقتله دفعا عن نفسه لم يضمنه لأنه قتله بالدفع الجائز فلم يجب ضمانه فإن كان الصائل بهيمة فلم يمكنه دفعها إلا بقلتها جاز له قتلها إجماعا ولا يضمنها إذا كانت لغيره
- وإن اصطدمت سفينتان فغرقتا ضمن كل واحد منهم سفينة الآخر وما فيها
- وإن كانت إحداهما منحدرة فعلى صاحبها ضمان المصعدة إلا أن يكون عليه ريح فلم يقدر على ضبطها
- وإن كسر مزمارا أو طنبورا أو صليبا لم يضمنه
- وإن كسر آنية ذهب أو فضة لم يضمنها
- وإن كسر إناء خمر لم يضمنه في أصح الروايتين
- باب الشفعة
- ولا يحل الإحتيال على إسقاطها فإن فعل لم يسقط
- ولا تثبت إلا بشروط خمسة أحدها أن يكون مبيعا فلا شفعة فيما انتقل بغير عوض بحال
- ولا تجب فيما عوضه غير المال كالصداق وعوض الخلع والصلح عن دم العمد في أحد الوجهين
- الثاني أن يكون شقصا مشاعا من عقار فيقسم فأما المقسوم المحدود فلا شفعة لمجاوره فيه
- ولا تجب فيما ليس بعقار كالشجر والحيوان والبناء المفرد في إحدى الروايتين إلا أن الغراس والبناء تبعا للأرض ولا يؤخذ الزرع والثمرة تبعا في أحد الوجهين
- إلا أن يعلم وهو غائب فيشهد على الطلب ثم إن أخر الطلب بعد الإشهاد مع إمكانه أو ترك الإشهاد أو لم يشهد لكن سار في طلبها فعلى وجهين
- فإن ترك الطلب والإشهاد لعجزه عنهما كالمريض والمحبوس ومن لا يجد من يشهده لم تبطل شفعته
- أو لإظهارهم زيادة في الثمن أو نقصا في المبيع أو أن المشتري غيره أو أخبره من لا يقبل خبره فلم يصدقه أو قال للمشتري بعني ما اشتريت أو صالحني سقطت شفعته
- وإن قال الشفيع للمشتري بعني ما اشتريت أو قاسمني بطلت شفعته
- وإن دل في البيع لم تبطل شفعته
- وإن توكل الشفيع في البيع لم تسقط شفعته بذلك سواء توكل للبائع أو للمشتري
- وإن جعل له الخيار فاختار إمضاء البيع فهو على شفعته
- وإن أسقط شفعته فقبل البيع لم تسقط ويحتمل أن تسقط
- وإن كانا شفيعين فالشفعة بينهما على قدر ملكهما وعنه على عدد الرؤوس
- فإن ترك أحدهما شفعته لم يكن للآخر إلا أن يأخذ الكل أو يترك
- وإن كان المشتري شريكا فالشفعة بينه وبين الآخر
- وإن ترك المشتري شفعته ليوجب الكل على شريكه لم يكن له ذلك
- وإذا كانت دار بين اثنين فباع أحدهما نصيبه لأجنبي صفقتين ثم علم الشريك فله أن يأخذ بالبيعين وله أن يأخذ بأحدهما فإن أخذ بالثاني شاركه المشتري في شفعته في أحد الوجهين وإن أخذ بالأول لم يشاركه وإن أخذ بهما جميعا لم يشاركه في شفعة الأول وهل يشاركه في شف
- وإن اشترى إثنان حق واحد فللشفيع أخذ حق أحدهما
- وإن اشترى واحد حق إثنين أو اشترى شقصين من دارين صفقة واحدة فللشفيع أخذ أحدهما على أصح الوجهين
- وإن تلف بعض المبيع فله أخذ الباقي بحصته من الثمن وقال ابن حامد إن كان تلفه بفعل الله تعالى فليس له أخذه إلا بجميع الثمن
- وإن باع شقصا وسيفا فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن ويحتمل أن لا يجوز
- ولا شفعة بشركة الوقف في أحد الوجهين
- فإن اشترى إثنان دارا صفقة واحدة فلا شفعة لأحدهما على صاحبه
- فإن إدعى كل واحد منهما السبق فتحالفا أو تعارضت بينتاهما فلا شفعة لهما
- وإن باع فله الأخذ بأي البيعين شاء فإن أخذ بالأول رجع الثاني على الأول
- وإن فسخ العقد بعيب أو إقالة أو تحالف فللشفيع أخذه ويأخذه في التحالف بما حلف عليه البائع
- وإن أجره المشتري أخذه الشفيع وله الأجرة من يوم أخذه
- وإن استغله المشتري فالغلة له
- وإن أخذه الشفيع وفيه زرع أو ثمرة ظاهرة فهي للمشتري مبقاة إلى الحصاد والجذاذ
- وإن قاسم المشتري وكيل الشفيع أو قاسم الشفيع لكونه أظهر له زيادة في الثمن أو نحوه وغرس أو بنى فللشفيع أن يدفع إليه قيمة الغراس والبناء ويمكله أو يقلعه ويضمن النقص فإن اختار الشفيع أخذه واختار المشتري قلعه فله ذلك إذا لم يكن فيه ضرر
- فإن باع الشفيع ملكه قبل العلم لم تسقط شفعته في أحد الوجهين وللمشتري الشفعة فيما باعه في أصح الوجهين
- وإن ماتت بطلت شفعته إلا أن يموت بعد طلبها فتكون لوارثه
- وما يزاد في ثمن أو يحط منه في مدة الخيار يلحق به وما بعد ذلك لا يحلق به
- وإن كان مؤجلا أخذ الشفيع بالأجل إن كان مليئا وإلا أقام كفيلا مليئا وأخذه به
- وإن كان الثمن عرضا أعطاه مثله إن كان ذا مثل وإلا أعطاه قيمته
- وإن اختلفا في قدر الثمن فالقول قول المشتري إلا أن تكون للشفيع بينة
- وإن قال المشتري اشتريته بألف وأقام البائع بينة أنه باعه فللشفيع بألفين أخذه بألف فإن قال المشتري غلطت فهل يقبل قوله مع يمينه على وجهين
- وإن ادعى أنك اشتريته بألف قال بل اتهبته أو ورثته فالقول قوله مع يمينه فإن نكل أو قامت للشفيع بينه فله أخذه ويقال للمشتري إما أن تقبل الثمن أو تبرئ منه
- وإن كان عوضا في الخلع والصداق والصلح عن دم العمد وقلنا: بوجوب الشفعة فيه فقال القاضي: يأخذه بقيمته
- وإن أقر البائع بالبيع وأنكر المشتري فهل تجب الشفعة؟ على وجهين أحدهما
- وعهدة الشفيع على المشتري وعهدة المشتري على البائع
- وإن أبى المشتري قبض المبيع أجبره الحاكم عليه ثم يأخذه الشفيع منه قاله القاضي
- ولا شفعة لكافر على مسلم
- ولو ورث إثنان شقصا عن أبيهما فباع أحدهما نصيبه فالشفعة بين أخيه وشريك أبيه
- وهل تجب الشفعة للمضارب على رب المال ولرب المال على المضارب فيما يشتريه من مال المضاربة؟ على وجهين
- باب المساقاة
- تجوز المساقاة في ثمر النخل وفي كل شجر له ثمر مأكول ببعض ثمرته
- وتصح بلفظ المساقاة
- وتصح بلفظ الإجارة في أحد الوجهين
- وقد نص أحمد في رواية جماعة فيمن قال أجرتك هذه الأرض بثلث ما يخرج منها أنه يصح وهذه مزارعة بلفظ الإجارة ذكره أبو الخطاب
- وهل تصح على ثمرة موجودة
- وإن ساقاه على شجرة بغرسه ويعمل عليه حتى يثمر بجزء من الثمرة صح
- والمساقاة عقد جائز في ظاهر كلامه
- فإن قلنا هي عقد لازم تصح إلا على مدة معلومة
- فإن شرطا مدة لا تكمل فيها لم يصح
- وإن شرطا مدة قد تكمل فيها الثمرة وقد لا تكمل ففي صحة المساقاة وجهان
- وإن مات العامل تمم الوارث فإن لم يكن له وارث أقام الحاكم مقامه من تركته
- فإن فسخ بعد ظهور الثمرة فهي بينهما فإن فسخ قبل ظهورها فهل للعامل أجرة؟ على وجهين
- وكذلك إن هرب العامل ولم يوجد له ما ينفق عليها فهو كما لو مات
- فإن عمل فيها رب المال بإذن حاكم أو إشهاد رجع به وإلا فلا
- وعلى رب المال ما فيه حفظ الأصل من شد الحيطان وأجر الأنهار وحفر البئر والدولاب وما يديره
- وحكم العامل حكم المضارب فيما يقبل قوله فيه وفيما يرد
- وإن شرط إن سقى سيحا فله الربع وإن سقى بكلفة فله النصف أو إن زرعها شعيرا فله الربع وإن زرعها حنطة فله النصف لم يصح في أحد الوجهين
- ولو قال ساقيتك هذا البستان بالنصف على أن أساقيك الآخر بالربع لم يصح وجها واحدا
- وإن قال ما زرعت من شعير فلي ربعه وما زرعت من حنطة فلي نصفه لم يصح
- فصل في المزارعة
- فإن كان في الأرض شجر فزارعه الأرض وساقاه على الشجر صح
- ولا يشترط كون البذر من رب الأرض وظاهر المذهب اشتراطه
- فإن شرط أن يأخذ رب الأرض مثل بذره ويقتسما الباقي لم يصح
- وكذلك لو شرطا لأحدهما دراهم معلومة أو زرع ناحية معينة أو شرط لأحدهما ما على الجداول إما منفردا أو مع نصيبه فهو فاسد بإجماع العلماء
- ومتى فسد فالزرع لصاحب البذر
- وحكم المزارعة حكم المساقاة
- والحصاد على العامل نص عليه وكذلك الجذاذ وعنه أن الجذاذ عليهما
- وإن قال أنا أزرع الأرض بذري وعواملي وتسقيها بمائك والزرع بيننا ففيها روايتان
- وإن زارع شريكه في نصيبه صح
- فصل في إجارة الأرض
- بسم الله الرحمن الرحيم. باب الإجارة
- مسألة: وهي عقد على المنافع تنعقد بلفظ الإجارة والكراء وما في معناهما، وفي لفظ البيع وجهان
- مسألة: ولا تصح إلا بشروط ثلاثة
- مسألة: أو بناء حائط يذكر طوله وعرضه وسمكه وآلته وإجارة أرض معينة لزرع كذا أو غرس أو بناء معلوم
- مسألة: وإن استأجر للركوب ذكر المركوب فرسا أو بعيرا أو نحوه
- مسألة: فإن كان للحمل لم يحتج إلى ذكره
- مسألة: يجوز أن يستأجر الأجير بطعامه وكسوته وكذلك الظئر
- مسألة: ويستحب كان تعطى عند الفطام عبدا أو وليدة إذا كان المسترضع موسرا
- مسألة: وإن دفع ثوبه إلى خياط أو قصار ليعملاه ولهما عادة بأجرة صح ولهما ذلك، وإن لم يعقدا عقد إجارة، وكذلك دخول الحمام والركوب في سفينة الملاح
- مسألة: ويجوز إجارة دار بسكنى دار وخدمة عبد وتزويج امرأة
- مسألة: وتجوز إجارة الحلي بأجرة من جنسه وقيل لا يصح
- مسألة: وإن قال إن خطت الثوب اليوم فلك درهم وإن خطته غدا فلك نصف درهم فهل يصح؟ على روايتين
- مسألة: وإن قال إن خطته روميا فلك درهم، وإن خطته فارسيا فلك نصف درهم فهل يصح؟ على وجهين
- مسألة: وإن أكراه دابة وقال إن رددتها اليوم فكراؤها خمسة، وإن رددتها غدا فكراؤها عشرة، فقال أحمد: لا بأس به
- مسألة: وإن أكراه دابة عشرة أيام بعشرة دراهم فما زاد فله بكل يوم درهم، فقال أحمد: في رواية أبي الحارث هو جائز
- مسألة: ونص أحمد على أنه لا يجوز أن يكتري لمدة غزاته
- مسألة: وإن أكراه كل شهر بدرهم أو كل دلو بتمرة فالمنصوص عن أحمد أنه يصح، وكلما دخل شهر لزمهما حكم الإجارة ولكل واحد منهما الفسخ عند انقضاء كل شهر، وقال أبو بكر وابن حامد: لا يصح
- مسألة: وإن سمى لكل يوم شيئا معلوما فجائز
- مسألة: ولا يجوز الاستئجار على حمل الميتة والخمر وعنه يصح للحر أكل أجرته
- مسألة: ويجوز له استئجار حائط ليضع عليه أطراف خشبه
- مسألة: ويجوز استئجار حيوان ليصيد به إلا الكلب
- مسألة: ويجوز استئجار كتاب ليقرأ فيه إلا المصحف في أحد الوجهين
- مسألة: ويجوز استئجار النقد للتحلي والوزن لا غير
- مسألة: فإن أطلق الإجارة لم يصح في أحد الوجهين ويصح في الآخر وينتفع بها في ذلك
- مسألة: ويجوز استئجار ولده لخدمته وامرأته لرضاع ولده وحضانته
- مسألة: ولا تصح الإجارة إلا بشروط خمسة أحدها أن يعقد على نفع العين دون أجزائها
- مسألة: ولا يجوز استئجار حيوان ليأخذ لبنه
- مسألة: إلا في الظئر ونفع البئر يدخل تبعا
- مسألة: الثاني معرفة العين برؤية أو صفة في أحد الوجهين ويصح في الآخر بدونه، وللمستأجر خيار الرؤية
- مسألة: الثالث القدرة على التسليم، فلا تصح إجارة الآبق، والشارد، والمغصوب، من غير غاصبه إذا لم يقدر على أخذه منه
- مسألة: ولا تجوز إجارة المشاع مفردا لغير شريكه، وعنه ما يدل على الجواز
- مسألة: الشرط الرابع اشتمال العين على المنفعة
- مسألة: الخامس كون المنفعة مملوكة للمؤجر، أو مأذونا له فيها
- مسألة: يجوز للمستأجر إجارة العين لمن يقوم مقامه من المؤجر وغيره
- مسألة: وتجوز إجارتها بمثل الأجرة وزيادة، وعنه لا تجوز بزيادة، وعنه إن جدد فيها عمارة جازت الزيادة وإلا فلا
- مسألة: وللمستعير إجارتها إذا أذن له المعير مدة بعينها
- مسألة: فإن مات المؤجر فانتقل إلى من بعده لم تفسخ الإجارة في أحد الوجهين
- مسألة: وتجوز إجارة الوقف
- مسألة: وإن أجر الولي اليتيم أو ماله مدة فبلغ في أثنائها فليس له فسخ الإجارة. ذكره أبو الخطاب
- مسألة: فإن أجر السيد عبده مدة ثم أعتقه في أثنائها صح العتق
- مسألة: ويشترط أن تكون المدة معلومة يغلب على الظن بقاء العين فيها وإن طالت
- مسألة: ولا يشترط أن تلي العقد، فلو أجره سنة خمس في سنة أربع صح
- مسألة: وإذا أجره في أثناء شهر سنة استوفى شهرا بالعدد وسائرها بالأهلة
- مسألة: يجوز استئجار رجل ليدله على طريق
- مسألة: ويصح استئجار رحى لطحن قفزان معلومة
- مسألة: ولا يجوز الجمع بين تقدير المدة والعمل كقوله استأجرتك لتخيط لي هذا الثوب في يوم، وعنه يجوز
- مسألة: ولا تجوز الإجارة على عمل يختص فاعله أن يكون من أهل القربة كالحج والأذان، وعنه تجوز
- مسألة: وإن استأجر من يحجمه صح، ويكره للحر أكل أجرته ويطعمه الرقيق والبهائم، وقال القاضي: لا يصح
- مسألة: وله استيفاء المنفعة وما دونها في الضرر من جنسها
- مسألة: فإذا استأجر أرضا لزرع الحنطة فله زرع الشعير ونحوه وليس له زرع الدخن ونحوه ولا يملك الغرس ولا البناء ولو اكتراها لأحدهما لم يملك الآخر
- مسألة: وإن اكترى دابة للركوب أو الحمل لم يملك الآخر، وإن اكتراها لحمل الحديد أو القطن لم يملك الآخر
- مسألة: وإن فعل ما ليس له فعله فعليه أجر المثل
- مسألة: وإن اكتراها لحمولة شيء فزاده أو إلى موضع فجاوزه فعليه الأجرة المذكورة وأجرة المثل للزائد، وقال أبو بكر: عليه أجرة المثل للجميع
- مسألة: وإن تلفت ضمنها إلا أن تكون في يد صاحبها فيضمن نصف قيمتها في أحد الوجهين
- مسألة: فأما تفريغ البالوعة والكنيف فيلزم المستأجر إذا سلمها فارغة
- مسألة: وإن بدا له قبل تقضي المدة فعليه الأجرة
- مسألة: وإن حوله المالك قبل تقضيها فليس له أجر لما سكن نص عليه ويحتمل أن له من الأجرة بقسطه
- مسألة: وإن هرب الأجير حتى انقضت المدة انفسخت الإجارة، وإن كانت على عمل خير المستأجر بين الصبر والفسخ
- مسألة: فإن هرب الجمال أو مات وترك الجمال أنفق عليها الحاكم من مال الجمال أو أذن للمستأجر في الإنفاق فإذا قدم باعها ووفى المنفق وحفظ باقي ثمنها لصاحبه
- مسألة: وتفسخ الإجارة بتلف العين المعقود عليها
- مسألة: وموت الصبي المرتضع
- مسألة: وموت الراكب إذا لم يكن له من يقوم مقامه في استيفاء المنفعة
- مسألة: وانقلاع الضرس الذي اكترى لقلعه أو برؤه
- مسألة: فإن اكترى دارا فانهدمت أو أرضا للزرع فانقطع ماؤها انفسخت الإجارة فيما بقي من المدة في أحد الوجهين وفي الآخر يثبت للمستأجر خيار الفسخ
- مسألة: ولا تنفسخ بموت المكتري أو المكري
- مسألة: ولا تنفسخ بعذر لأحدهما مثل أن يكتري للحج فتضيع نفقته أو دكانا فيحترق متاعه
- مسألة: وإن غصبت العين خير المستأجر بين الفسخ والإمضاء ومطالبة الغاصب بأجرة المثل
- مسألة: ومن استؤجر لعمل شيء فمرض أقيم مقامه من يعمله والأجرة عليه
- مسألة: وإن وجد العين معيبة فله الفسخ
- مسألة: وإن قال: أذنت لي في تفصيله قباء قال: بل قميصا فالقول قول الخياط نص عليه
- مسألة: ويجوز بيع العين المستأجرة ولا تنفسخ الإجارة إلا أن يشتريها المستأجر فتنفسخ في إحدى الروايتين
- مسألة: ويضمن الأجير المشترك ما جنت يده من تخريق الثوب وغلطه في تفصيله
- مسألة: ولا ضمان عليه فيما تلف من حرزه أو بغير فعله ولا أجرة له فيما عمل فيه وعنه يضمن
- مسألة: ولا ضمان على حجام ولا ختان ولا نزاع ولا طبيب إذا علم منهم حذق ولم تجن أيديهم
- مسألة: ولا ضمان على الراعي إذا لم يتعد
- مسألة: وإذا حبس الصانع الثوب على أجرته فتلف ضمنه
- مسألة: فإن أتلف الثوب بعد عمله خير المالك بين تضمينه إياه غير معمول ولا أجرة له وبين تضمينه إياه معمولا ويدفع إليه الأجرة
- مسألة: وكذلك المعلم إذا ضرب الصبي للتأديب
- مسألة: إذا ضرب المستأجر الدابة بقدر العادة أو كبحها أو الرائض الدابة لم يضمن
- مسألة: ولا يجب تسليم أجرة العمل في الذمة حتى يتسلمه
- مسألة: وإذا انقضت الإجارة وفي الأرض غراس أو بناء لم يشترط قلعه عند انقضاء الأجل فللمالك أخذه بالقيمة وتركه بالأجرة أو قلعه وضمان نقصه، وإن اشترط القلع لزمه ذلك ولا يلزمه تسوية الأرض إلا بشرط
- مسألة: وإن كان فيها زرع بقاؤه بتفريط المستأجر فللمالك أخذه بالقيمة وتركه بالأجرة وإن كان بغير تفريط لزم تركه بالأجرة
- مسألة: إذا تسلم العين بالإجارة الفاسدة فعليه أجرة سكن أو لم يسكن
- مسألة: إذا اكترى بدراهم وأعطاه عنها دنانير ثم انفسخ العقد رجع المستأجر بالدراهم
- باب إحياء الموات
- مسألة: فإن كان فيها آثار الملك ولا يعلم لها مالك ففيه روايتان
- مسألة: ومن أحيا أرضا ميتة فهي له للأخبار التي رويناها مسلما كان أو كافرا في دار الإسلام وغيرها.
- مسألة: ويملكه بإذن الإمام وغير إذنه
- مسألة: إلا ما أحياه مسلم من أرض الكافر التي صولحوا عليها
- مسألة: وما قرب من العامر وتعلق بمصالحه لا يملك بالإحياء فإن لم يتعلق بمصالحه فعلى روايتين
- مسألة: ولا تملك المعادن الظاهرة كالملح والقار، والكحل والجص، والنفط بالإحياء وليس للإمام اقطاعه
- مسألة: فإن كان بقرب الساحل موضع
- مسألة: وإذا ملك المحيي ملك ما فيه من المعادن الباطنة كمعادن الذهب والفضة
- مسألة: وإن ظهر فيه عين ماء أو معدن جار أو كلأ أو شجر فهو أحق به لأنه في ملكه
- مسألة: ويلزمه بذل ما فضل من مائه لبهائهم غيره
- مسألة: وإن حفر بئرا عادية ملك حريمها خمسين ذراعا وإن لم تكن عادية فحريمها خمسة وعشرون
- مسألة: وقيل: حريمها قدر مد رشائها من كل جانب
- مسألة: وقيل: إحياء الأرض ما عد إحياء وهو عمارتها بما تتهيأ به لما يراد منها
- مسألة: ومن تحجر مواتا لم يملكه وهو أحق به وورثته من بعده ومن ينقله إليه وليس له بيعه وقيل: له ذلك
- مسألة: فإن لم يتم إحياءه قيل له: إما أن تحييه وإما أن تتركه
- مسألة: فإن طلب الإمهال أمهل مدة قريبة
- مسألة: وله إقطاع الجلوس في الطرق الواسعة ورحاب المساجد ما لم يضيق على الناس
- مسألة: فإن لم يقطعها فلمن يسبق إليها الجلوس فيها ويكون أحق بها ما لم ينقل قماشه عنها
- مسألة: فإن طال مقامه منع في أحد الوجهين
- مسألة: وإن سبق اثنان إليه احتمل أن يقرع بينهما واحتمل أن يقدم الإمام من يرى منهما فإن كان الجالس يضيق على المارة لم يحل له الجلوس فيه وليس للإمام تمكينه بعوض ولا غيره
- مسألة: وهل يمنع إذا طال مقامه للأخذ؟ على وجهين
- مسألة: ومن سبق إلى مباح كصيد أو عنبر وحطب وثمر ولقطة ولقيط وما ينبذه الناس رغبة عنه أو يضيع منهم مما لا تتبعه النفس وما يسقط من البلح وسائر المباحات فهو أحق به بإذن الإمام وغير إذنه لقول رسول اله ﷺ: "من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم ف
- مسألة: وإذا كان الماء في نهر غير مملوك كمياه الأمطار فلمن في أعلاه أن يسقي ويحبس الماء حتى يصل إلى الكعب ثم يرسل إلى من يليه
- مسألة: فإن أراد إنسان إحياء أرض ليسقيها من ماء النهر جاز ما لم يضر بأهل الأرض الشاربة منه
- مسألة: وللإمام أن يحمي أرضا من الموات ترعى فيها دواب المسلمين التي يقوم بحفظها ما لم يضيق على الناس، ولا يجوز ذلك لغيره
- مسألة: وما حماه النبي ﷺ فليس لأحد نقضه ولا تغييره مع بقاء الحاجة إليه