إذا التقطه إنسان وانتفع به وتلف فلا ضمان فيه ذكره صاحب المستوعب وكذلك ما قيمته كقيمة ذلك لأن النبي ﷺ رخص فيه ولم يذكر عليه ضماناً ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة وكذلك يخرج في السوط والحبل وشبهه المذكور في حديث جابر وقدره الشيخ أبو الفرج بما دون القيراط ولا يصح تحديده لما ذكرناه وذكره القاضي أنه لا يجب تعريف الدافق * (القسم الثاني) * (الضوال التي تمتنع من صغار السباع كالإبل والبقر والخيل والبغال والظباء والطير والفهود ونحوها لا يجوز التقاطها) كل حيوان يقوى على الامتناع من صغار السباع وورود الماء لا يجوز التقاطه سواء كان لكبر جثته كالإبل والخيل أو لطيرانه كالطيور كلها أو لعدوه كالظباء أو أنيابه كالكلاب والفهود قال عمر ﵁ من أخذ الضالة فهو ضال أي مخطئ وبهذا قال الشافعي وابو عبيد، وقال مالك والليث في ضالة الإبل من وجدها في الصحراء لا يقر بها ورواه المزني عن الشافعي وكان الزهري يقول من وجد بدنة فليعرفها فان لم يجد صاحبها فلينحرها قبل أن تنقضي الأيام الثلاثة وقال أبو حنيفة يباح التقاطها لأنها لقطة أشبهت الغنم
ولنا قول النبي ﷺ لما سئل عنها " مالك ولها دعها فإن معها حذاءها وسقاءها ترد الما وتأكل الشجر حتى يجدها ربها وسئل ﷺ فقيل يا رسول الله إنا نجد هوامي الإبل فقال " ضالة المسلم حرق النار " وعن جرير بن عبد الله أنه أمر بطرد بقرة لحقت ببقره حتى توارت وقال سمعت رسول الله ﷺ يقول