فوصية الذمي للمسلم أولى وحكم وصية الذمي حكم وصية المسلم فيما ذكرنا، وتصح الوصية للحربي وإن كان في دار الحرب نص عليه أحمد وبه قال مالك وأكثر أصحاب الشافعي، وقال بعضهم لا تصح وهو قول أبي حنيفة لأن الله تعالى قال (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم) الآية إلى قوله (إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم) الآية فدل على أن من قاتلنا لا يحل بره ولنا أنه تصح هبة فصحت الوصية له كالذمي وقد روي أن النبي ﷺ أعطى عمر حلة من حرير فقال يا رسول الله كسوتنيها وقد قلت في حلة عطارد ما قلت فقال " إني لم أعطكها لتلبسها " فكساها عمر خاله مشركاً بمكة وعن أسماء بنت أبي بكر قالت أتتني أمي وهي راغبة تعني عن الإسلام فسألت رسول الله ﷺ فقلت يا رسول الله أتتني أمي وهي راغبة أفأصلها؟ قال " نعم " وهذان فيهما صلة أهل الحرب وبرهم والآية حجة لنا فيمن لم يقاتل فأما المقاتل فإنما نهى عن توليه لا عن بره ولا الوصية له وإن احتج بالمفهوم فهو لا يراه حجة ثم قد حصل الإجماع على صحة الهبة للحربي والوصية في معناها.
Kitab: Asy-Syarhul Kabir 'alal Muqni' · Pengarang: ابن أبي عمر
Baca Juz 6, halaman 467
Rujukan halaman ini: الشرح الكبير على المقنع - ط المنار، ج 6، ص 467 (SanadKitab #1153, hlm. urut 3704)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.